Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
373
ونبه كما فعل الشماخي من قبل إلى أنّ المتولى إذا قارف كبيرة فعلينا
استتابته، فإن أصر تبرأنا منه، وقيل: يبرأ منه ثم يستتاب، وإن تكر منه الفعل والتوبة، فكذلك الحكم إلى ثلاث ثم لا عليك منه».
وذكرا أن أبا عبيدة قال: علينا استتابته دائما حتى يكون الشيطان هو الخاسر». ونبها كذلك إلى أنه لا تبرأ من الفاعل حتى تعلم أن الفعل كبيرة، وإن من عالم واحد أنّ الفعل كبيرة فتبرأ ولا عليك إن سبق الأخذ، وإلا فلا بد من اثنين، وهو على ما كان عليه حتى تسأل إن جهلت … » (1).
أخذت
ولهم في المسألة تفصيلات أخرى.
- ج – الوقوف:
وإذا انتقلنا إلى الوقوف فإننا نجد غير الثميني قد تحدث عنه بالتفصيل، كالساني (2) والجيطالي (3)، وأما الثميني فمرّ بما عابرا ولذلك فلا يستفاد شيء منه إلا ما يستخلص من ثنايا ما جاء به في الولاية والبراءة.
إن الوقوف كما يعرفه الثميني هو عدم الحكم، ولقد تحدث عنه عندما أورد الاختلاف الخاص بين المسلمين في ولاية أطفال المشركين أو البراءة منهم أو
الوقوف فيهم، وقال: «قال أيمتنا بالوقف فيهم» (4).
وعليه فهذا موطن من مواطن الوقف، ومن مواطنه كذلك حسب تفسير الثميني قول المشايخ لا انتقال من الولاية إلا إلى البراءة، على أنه محمول على
(1) مخطوط المعالم، ص: 234. مقدمة التوحيد وشروحها)، ص: 103 وما بعدها.
(2) السالمي، مشارق أنوار العقول)، ص: 370 وما بعدها. (3) الجيطالي (قواعد) (الإسلام، ج: 1/ص: 92 وما بعدها. (4) مخطوط المعالم، ص: 232.