الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

374

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

الولاية الذاتية، لا على الولاية بالتبع كما هو حاصل في ولاية أطفال المسلمين، فهي

ولاية بالتبع لآبائهم، وهي موطن آخر من مواطن الوقوف.

يقول الثميني: ضدّ الولاية البراءة، فلا يجوز الانتقال من أحدهما إلى الوقوف فيمن كانت ولايته أو براءته لذاته، لا بالتبع لغيره، كأطفال المسلمين الذاهبة ولايتهم ببلوغهم، فإنهم ينتقل فيهم من الولاية إلى الوقوف» (1).

وبالوقوف نختم عرضنا عن بعض ما جاء به الثميني حول الولاية والبراءة

والوقوف، وهي من الواجبات التي تلزم المكلف فيما يذهب إليه الإباضية. ولا يفوتنا ونحن ننهي حديثنا عنها أن ننبه إلى أنها أبحاث مازال الدرس والتنقيح يبغيها، وما جئنا به هنا نرجو أن يكون لبعض مسائلها مجليها، وأن يكون عرضنا لكل مسألة لها أهميتها في الموضوع وجاء بكما الثميني على الخصوص، مستوفيها.

هذا، ومما جاء به الثميني حول واجبات المكلف حديثه عن الخوف والرجاء) وهي من المسائل الهامة التي أولى الإباضية عنايتهم بما، وقد تحدث الثميني

عنها بكثير من العناية.

(4) الخوف والرجاء

تحدّث الثميني عن الخوف والرجاء في عدة كتب له نذكر منها كتابه (عقد الجواهر من بحر (القناطر) وكتابه (النور) وكتابه (النيل) الذي عقد فيه شارحه الحاج امحمد اطفيش بابا سماه باب وجوب الخوف والرجاء.

لقد بين الثميني أن الواجب على المكلف أن يوازن بين الخوف من عذاب

الله والرجاء في رحمته فلا خوف يؤدي إلى القنوط والإياس، ولا رجاء يؤدي إلى

الأمن والخسران، يقول الثميني:

(1) مخطوط المعالم، ص: 230.

٣٥٨ / ٤٥٤