Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
387
أربعين جزءا في الاستطاعة» (1) لأنها محل الاختلاف بين المتكلمين بعد إجماعهم
على أنها الموجبة للفعل (2).
عندنا يقول الثميني: هي وعند الأشاعرة مع الفعل خلافا للمعتزلة، وهي سبحانه في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية، بمعنى أنه تعالى
عرض يخلقه الله
يخلقها عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة السباب والآلات» (3).
وهو على رأي الجمهور في أنها شرط لاكتساب الفعل، حيث يقول: «والحق
أنها شرط لاكتساب الفعل .. لا علة» له.
ولقد جوّز إطلاق اسم الاستطاعة على سلامة الأسباب والآلات والجوارح، وأثبت أن هذه الاستطاعة المعتمدة في صحة التكليف ولا يكلف العبد بما
ليس في وسعه (4).
تحدث
هي
وإذا كانت الاستطاعة مع الفعل كما يقول الثميني، فإن (تيبغورين) الذي عن الاستطاعة مطولا يقول: «إن الدليل على وجود الاستطاعة مع الفعل عدم الفعل عند الزمانة، إذ لا بد أن يوجد شيء ضدا وخلافا لما يوجبه ضده،
ويعدم
ما
يوجده ضده، وهذا موجود عند كل عاقل» (5).
وحسب الحاج امحمد اطفيش في تعليقه على الضد فإن: «بيان ذلك أن يقال: إن الزمانة ضد الاستطاعة والزمانة توجب عدم الفعل، فتكون الاستطاعة موجبة للفعل الذي هو ضد عدم الفعل الذي توجبه الزمانة» (1)
(1) الدرجيني، (الطبقات)، ج: 2 / ص: 319.
(2) تيبغورين بن عيسى الملشوطي، (أصول الدين)، مخ، ص: 45.
(3) مخطوط المعالم، ص: 260.
(4) م - ن.
(5) تيبغورين (أصول الدين)، مخ، ص: 46.
(()) الحاج احمد اطفيَّش تعليق على أصول الدين) لتبغورين، مخ، ص: 46.