الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الفصل الرابع: النبوة وغاياتها

393

والذي يراه الثميني في هذا الحديث أنه من معجزاته، حيث) حيث وقع ما

أخبر به، وكل فرقة تدعي أنها تلك الناجية. ولقد أخد رحمة الله مثل ما فعل سابقوه ممن كتب في تاريخ الأديان يعدد

تلك الفرق واحدة واحدة محاولا إيجاد العدد كما نص عليه الحديث.

-

ويبين أن «المسلمين كانوا على عقيدة واحدة، ثم نشأ الخلاف بينهم في أمور اجتهادية لا توجب إيمانا ولا كفرا، وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين، وإدامة مناهج الشرع القويم» (1).

ومن بعد ذلك كان الخلاف في الموت والدفن والإرث والإمامة، «وكان يتدرج ويترقى شيئا فشيئا إلى آخر أيام الصحابة» (2) فكان الخلاف في القدر. و لم يزل الخلاف يتشعب والآراء تتفرق حتى تفرق أهل الإسلام، وأرباب

المقالات إلى الثلاث والسبعين» (3).

وبين أن اختلاف الناس – في وجه تفريقها – على طرق، ذكر طريقتين: الأولى: أن الثلاثة والسبعين فرقة تتجزأ إلى عشرين في المرجئة، وأربعة وعشرين في الشيعة وسبعة عشر في المحكمة واثنتي عشرة في المعتزلة، نظمها شيخه في البيت التالي: فكد شيعي ومُحْكَمُ يَز وكاف مُرْحِي، ويب معتز (4)

(+) °

(1) مخطوط المعالم، ص: 277.

(2) مخطوط المعالم، ص: 278.

(3) مخطوط المعالم، ص: 278.

(4) مخطوط المعالم، ص: 278. ويمكن فك رموز البيت كما يلي:

الشيعة - كد – 20 + 4 – 24

٣٧٧ / ٤٥٤