الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

400

الخاتمة

منه صوابا أقرته وقالت به، وما بدالها منه بعيدا عن الصواب أشارت إليه و بينت الأصوب فيه، ولذلك وجدنا لهم مسائل يتميزون بها، ومسائل يتوافقون فيها مع غير هم كتوافقهم مع المعتزلة والأشاعرة في مسائل عديدة قد أظهرتها دراستنا.

5) أن كتاب الثميني (المعالم) يتميز عن غيره من كتب المتكلمين الحكماء بأنه لم يرتم في أحضان مباحث الانطولوجيا والميتافيزيقا ارتماءهم فيها حتى قال أحد المعاصرين «لقد أصبح مبحث الأعراض والجواهر [وحدها] أكثر من العلم» (يعني علم الكلام)، فالثميني لم يأخذ منها إلا ما إليه الحاجة، وترك ما لم ير فيه ضرورة للإتيان به في مؤلفه.

نصف

ولقد تميز بامتزاج بنيته بالمنطق، وتعرضه لمسائل فلسفية كتعرضه لنظرية المعرفة ولنظرية الوجود كما تميّز باحتوائه مسائل انفرد بما الإباضية

في مؤلفاتهم. (6) أن كتاب (المعالم) مؤلف للمجتهد والمبتدئ في الاجتهاد صرح بذلك، وكان بالفعل كذلك لما جمعه فيه من المسائل دون أن يرجح في غالب الأحيان، لأنه يعتبر جمعه الخطوة الهامة في مسيرة الباحث المتخصص.

(7) أن المشكلة العويصة التي اعترضتنا في منهجه، وهي استعماله نصوصا لغيره قد زالت، وهي نصوص تبين لنا بعد التروي والمقارنة والاستشارة أنها تمون،

أولا: لما جاء به من التصميم وفق تصوّره فكان كتابه شيئا آخر غير الأصول التي أخذ منها، وقد بينا ذلك وأوضحناه في الفصل الثاني من الباب الثاني.:وثانيا لما قام به من التدخل في النص بالإضافة أو الإيجاز أو إعادة الصياغة، ووضوح رأيه في بعض المسائل بصفة جزئية أو كلية، ونقصد بالجزئية مثل:

٣٨٢ / ٤٥٤