Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢402
الخاتمة
و باجتماع تلك القدرات تحصل المعرفة الإنسانية حسبما قال المولى جل وعلا: اللهُ أَخْرَجَكُم مِّنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل: 78).
صفات المولى عز وجل، فقد انصب حديثه على
11) أن الثميني، وإن تحدث عن وجه الخصوص على الصفات الذاتية، وأنه وإن فعل ذلك، فهو الذي يصرح ويعترف بأن البحث والتدقيق في بعض الصفات يفوق قدرة العقل البشري، ولولا أن المولى أمرنا هتريهه لما خاض فيها محللا ومناقشا ومثبتا للأصوب فيها حسب ما بدا له فيها.
(12) أنه لم يتعرض لمبحث الإمامة تعرض كتاب المقالات لها، مع ماها
في نشأة علم الكلام عامة،
ة، ومع مالها
من
الشأن
من الشأن عند الإباضية خاصة، وه
في
كثير من الأحيان تدرج بين مباحث علم الكلام.
ولعلّ غرضه من عدم تعرضه لها بالتفصيل هو الاختصار، فجاء كما موجزا
أهم أصنافها الأربعة التي تعرف عند الإباضية بمسالك الدين وهي: مسلك
الظهور، ومسلك الدفاع، ومسلك الشراء، ومسلك الكتمان).
وهو
أيضا فيما توصلنا إليه لم ينشغل كما في مصنفاته الأخرى انشغالا موسعا مما يدفعنا إلى تفسير ذلك: بكونه انشغالا بإعداد الفرد أولا، أو لاعتبار الخلافة العثمانية القائمة خلافة إسلامية شرعية، فلم يكن عنده ما يدعو إلى توسيع حيز الكتابة عنها.
13 أن الشفاعة مثل الإمامة لم يتوسع فيها الثميني توسعه في نفي رؤية الباري، وفي كلامه عز وعلا، مع أن مبحث الشفاعة مما تتميز به مؤلفات الإباضية عن
(1) خطوط المعالم، ص: 221 وما بعدها.