Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣الخاتمة
403
مؤلفات جمهرة علماء المسلمين وهو مبحث اعتنى به الإباضية لما كانوا يرون فيه من الأهمية في حياة الفرد والمجتمع.
ولعلّ الثميني لم يتوسع فيه لكون كتابه مختصرا، ولأن ما أتى به كاف في الموضوع، خاصة وأنه قد أتى بما يعاضده في موضوع (نفوذ الوعيد) الذي
يؤكد فيه أنّ علمه مفصل في الكتاب والسنة وكتب علماء الأمة» (1).
إن مسألة الشفاعة والخلود مسألة هامة، وهي لا تقل أهمية عن مسألة نفي رؤية الباري وكلامه عزّ وجل، فهاتان وإن كانتا تتعلقان بتتريهه سبحانه أن يكون له مثل، فإن أهمية تلك أهمية أخلاقية، إذ أثرها لا ينكره
وتعالى من عاقل في بناء الشخصية السويّة المؤهلة لتحمل المسؤولية يوم الجزاء عن كل. ترتب عن أعمالها في دار الفناء.
(14
فالقول بنفوذ الوعيد هو الأحوط، وهو المحقق للسلامة في الدارين، خاصة وأن المستند فيه هو القرآن والسنة، وبعد ذلك إن كان هناك عفو من وغفران على ما اكتسبت أيدي الناس فهو حقا العفو الغفور الرحيم
الله
الفعال لما يريد.
انه
من خلال دراستنا هذه، أدركنا أن مسائل ما لا يسع جهله، ومسائل الولاية والبراءة، وما يتعلق كما، مواضيع مازالت تحتاج إلى العناية والدراسة الجادة، وإلى مزيد الضبط والتقنين، والتبلور والوضوح، إذ التداخل والاضطراب حسبما توصلنا إليه واقع في أبحاثها، خاصة ما جاء به المغاربة سواء عند الثميني أو عند سابقيه وبدراسته مع ما جاء به المشارقة تتضافر الجهود ويُنال المقصود.
(1) مخطوط المعالم، ص: 276.