Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
الباب الأول: الإمام الثميني، حياته وآثاره
ودليلنا على ذلك أن الشيخ الحاج إبراهيم بن عبد الرحمن وهو كذلك تلميذ الأفضلي قد قال فيه مرثية مؤرخة بـ «أواخر ب الأصم من سنة 1202 هـ وقدمها بقطعة منثورة جاء فيها:» (1)
وقد قصر عمره على ستة وسبعين من الأعوام ثلاثة منها قد لبثها … مقعدا بعلة مزمنة في ركبته حتى لم يبق إلا صورة الدم واللحم في مهجته إلا أن حواسه الظاهرة والباطنة سالمة من الخبل في جسمه
)) (2)
إن هذه الشهادة للشيخ الحاج إبراهيم وقد عاصره وخالطه لا يقوى أمامها دليل، ومع ذلك فإننا نضيف إليها المعلومات التالية لتأكيدها، وليزداد القلب اطمئنانا.
أولا: إنه في سنة 1206 هـ بعث الحاج إبراهيم بن عبد الرحمن جوابا إلى الشيخ سليمان بن ناصر بن سليمان الإسماعيلي، وذكر فيه عددا كبيرا من المشايخ وقد صدره بالشيخ عبد العزيز الثميني، و لم يرد فيه ذكر لأبي زكرياء الأفضلي. ثانيا: إن الثميني بكتابه (النور) الذي انتهى من تأليفه سنة: 1209 هـ، يقول فيه في معرض الحديث عن التوفيق والخذلان: «وكتب شيخنا رحمه الله … » (3). ثالثا: إن الثميني كذلك بكتابه الأسرار) (النورانية الذي انتهى من تأليفه سنة - أشار إلى أن الأفضلي قد توفي وذلك بقوله: «وكان شيخنا يحيى رحمه الله تعالى … » (4).
(1) المرئية، مخ تقع في (54) بيتا معها مقدمة نثرية. مطلعها:
حمدا جليلا لذي العزة والكرم
الله
ربي اخي سيدي سندي
(2) من المقدمة.
شكرا جميلا لذي الآلاء والنعم.
في أمر مزيج الر والنقم.
(3) (النور) شرح النونية المطبعة العربية، 1981 م، ص: 208.
(4) الأسرار النورانية على المنظومة الرائية)، مخ، مكتبة الاستقامة، بن يزجن.