الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١

الفصل الأول: حياة الثميني وعصره

51

إن هذه الإشارات الثلاثة تدل على أن وفاة الأفضلي كانت قبل سنة 1223 هـ، وهي تؤكد أنها كانت – وفق ما ذكره بن بيحمان – في العشرة الأخيرة من رجب سنة 1202 هـ بمدينة يزجن ودفن بها. وهو ما نراه صحيحا ومطمئنا.

إن كون أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي هو شيح الثميني المباشر متأكد بطرق عديدة كما يذكر ذلك أكثر من كتب عنهما، وأما أن يكون له شيخ آخر ككون أبي حفص عمرو بن رمضان التلاتي شيخا له فهو أمر لم يرد إطلاقا، ومع هذا فان معالجتنا لكثير من الوثائق أثناء دراستنا هذه أقنعتنا أنه شيخ الثميني عن بعد ومن غير لقاء بينهما، وما سنعرضه من المعلومات فيما يلي حول العلاقة بين الثميني التلميذ والتلاتي الشيخ سيزيل الكثير من الغموض.

-

أبو حفص عمرو بن رمضان التلاتي:

إنه «أبو حفص عمرو بن رمضان بن مسعود بن أبي بكر التلاتي»)، ولد في جربة بحومة ثلات، وإليها تنسب أسرة التلاتي.

يعرف عنه أنه سافر إلى مصر واستقر بالقاهره ودرس في المدرسة الإباضية بطولون، وتطوع بدروس (2) في الجامع الأزهر [حيث كانت] له سارية مختصة به لا يدرس فيها غيره … وكان علماء الأزهر يهابونه ويحسبون له حسابه» (3).

عند شرحه لقول المصنف:

ومن شك هل فدا أو طلق لم يضرر هنا الشك فاسمع ما أقول وكبر.

(1) عمرو بن رمضان الثلاثي الدرر الثلاثيات على نظم الموجهات)، مخ، مكتبة الاستقامة، بن يزجن، ص: 1.

(2) فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية)، جمعية التراث، ص: 160.

(3) سعيد بن علي بن تعاريت رسالة في تواريخ جزيرة جربة صورة عند الباحث، مخ، ص: 112.

٤٨ / ٤٥٤