Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧الفصل الأول: حياة الثميني وعصره
57
إن هذا هو التلاتي شيخ الثميني كما ظهر لنا من خلال الوثائق التي تحصلنا
عليها، ورجاؤنا أن نكون قد فتحنا بما عرضناه عنه مجالا لمزيد من البحث في
العلاقة بينه وبين الثميني خاصة، وبينه وبين وادي مزاب عامة.
(2)
لقد كان قريبا من الثميني ومن وادي مزاب، وهو بعيد عنهما، وكانت له حياة علمية غنية في مصر طوال عمره، ولما بدأت السن تتقدم به مرض بعينيه ونظم في ذلك قصائد يتوسل بها إلى الله) ولقد توفي سنة 1187 هـ/1773 م 2، وهو على ما يظهر الشيخ الثاني الذي درس عليه الإمام الثميني بعد الإمام الأفضلي، ويظهر أنه لم يدرس على غيرهما.
- 8 - تلاميذ الثميني تلاميذ الثميني يصعب علينا أن نحصر عددهم إلا بدراسة متأنية مركزة،
وهذا الذي يميل إليه الشيخ أبو إسحاق اطفيش حين يقول:
لا نستطيع أن نذكر تلاميذه على سبيل التحديد إلا ما بلغنا عن بعض الشيوخ الذين أدركوا طبقة من أخذوا عنه فإنهم قالوا: إن مجلسه كان يجمع جما
غفيرا من
التلاميذ» (3).
وهم على كل حال غير معروفين بالتفصيل، ولقد عثرنا على بعض منهم، ولكننا لم نجد تفصيلا إلا على اثنين من بينهم برزا في الساحة العلمية بتلك الفترة وهما: أ - الشيخ الحاج يوسف بن حمو بن عدون.
ب
والشيخ الحاج إبراهيم بن عبد الرحمن المشهور بـ (الحاج
إبراهيم بن بيحمان).
(1) اين تعاريت (رسالة في تواريخ جربة)، مخ، ص: 113.
(2) (البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية)، ص: 160.
(3) ترجمة مصنف النيل، شرح النيل المطبعة السلفية 1343، ج 10، ص: ز.