Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠60
الباب الأول: الإمام الثميني، حياته وآثاره
ومنها قصيدة وجهها إلى حاكم الجزائر (الحسن باشا الدولاتلى) سنة 1206
في أمر (صالح باي حين أراد أن يضم منطقة وادي مزاب إلى الولاية الشرقية. وله بعد هذا من المؤلفات كتاب (الجواهر الثمينية)، وكتاب: (تلخيص عقائد الوهبية في نكتة توحيد خالق البرية)، وقد ألفه في حياة شيخه الثميني، إذ يقول أثناء حديثه عن الملائكة وأنها أجسام نورانية: «و محل بسط الكلام على هذه المسألة المطولات كمعالم شيخنا قدس الله سره وحماه من الله سره وحماه من العاهات» (1).
وله تفسير على سورة العصر مع أبحاث جليلة، وشرح على (موازين القسط) (2). وقد تولى الرئاسة الدينية بالمنطقة بعد الشيخ يوسف بن حمو بن عدون (3) وتوفي رحمه الله عام 1232 هـ ببني يزجن، ودفن بما بمقبرة بامحمد (4).
- 9 - جهود الثميني مع الأفضلي إنه من الواجب علينا الآن أن نرجع إلى الإمام عبد العزيز الثميني لنعرف الجهود التي قام بما مع شيخه الأفضلي، أو بمفرده لنشر تعاليم الدين في حياته الطويلة المليئة بالكفاح.
لقد اشتهر الثميني بحبه الشديد للعلم والمعرفة فكان التحاقه بشيخه الأفضلي بمثابة تلقيح للنهضة العلمية بوادي مزاب وهي النهضة التي لا زالت ثمارها مباركة عنى إلى اليوم، ونورها يشع على كثير من بقاع الأرض وذلك بعد فترة كان فيها
وادي مزاب يجلب العلماء إليه لينيروا له السبيل
(5)
(ا) (تلخيص عقائد الوهبية)، جاء ضمن (مذكراته) ص: 43.
(2) (ملحق سير الشماخي)، ص: 81.
(3) أبو إسحاق اطفيش، ترجمة ملحقة بشرح النيل، المطبعة السلفية، 1343، ج 10، ص: ز. (4) أبو اليقظان إبراهيم، أفذاذ) علماء الإباضية)، مخ، مكتبته الخاصة، ص: 53.
(3) تذكر على سبيل المثال: الشيخ عمي سعيد.