Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥الفصل الثاني: آثار الثميني العلمية
75
الألباب المجتهدين والمبتدئين في الاجتهاد - على حد سواء – للقبض على المهمات
من القضايا في كل فن كتب فيه.
ويؤكد هذا قصة تلميذه أبي يعقوب يوسف بن حمو بن عدون الذي كان يلقي درسا بالمسجد الجامع فأشكلت عليه مسألة في «النيل» فاستنكر على مصنفه: عبد العزيز الثميني، وصادف أن كان الثميني حاضرا فأجابه: راجعوا الأمهات. إن الثميني بين صراحة الغاية من تأليفه، ونص عليها بكل وضوح عدة مرات. فهو يقول في كتابه (التكميل):
لا يستغني فقيه عن واحد منها [يعني من أبوابه] تعلما وخطابا، و لم أضعه لمبتدئ خال من القواعد والأصول، محروم من الموارد بعيد من الوصول، وهو وإن أحوج الناظر فيه إلى إمعان النظر ومعاودته، فقد أغناه عن البحث عن مراجعة الكثير ومطالعته، إذ قلما تجتمع مواده عند فقيه في بلادنا، ولاسيما في زماننا الخالي عن الاهتمام بالعلم وخصوصا في أيامنا» (1).
ويقول في كتابه (الورد البسام:
فإني ما رمته [يعني (الورد (البسام] إلا عونا لي، ولمن كان من المحتاجين إليه مثلي، ورغبة في إحياء العلوم لاندراسها لقلة الاهتمام بما وكثرة الهموم» (2).
ويقول في مقدمة كتابه: (المصباح):
وقد طال ما كنت مؤملا لاختصار الكتابين، يعنى كتاب أبي مسألة و كتاب الألواح جمعا للمهمات وتقريبا للأفهام عند مسيس الحاجات، وهما
(1) (التكميل)، مخ، بخط المؤلف، المقدمة، ص: 2.
(2) (الورد البسام)، تحقيق: محمد الثميني، المطبعة التونسية 1345 هـ، ص: 3.