الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفصل الثاني: آثار الثميني العلمية

والواقع غير ذلك، فتوقفه توقف مقصود، ويكفي برهانا على ذلك:

(1

أنه ألفه في حياة شيخه كما سبقت الإشارة إليه وشيخه قد توفي قبله.

(2 وأنه ألفه قبل كتابيه معالم الدين) و (النور) إذ فيهما إشارة إليه.

83

(3) وأنه توجد نسختان من تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين) بخط يده كلتاهما تنتهيان بنفس العبارة التالية: «وفي تفصيلها طول يطلب في محله» عند حديثه عن القياس الاقتراني.

ونظرا إلى هذا فإنه يحق لنا أن نتساءل عن الذي جعل الثميني ينهي شرحه هنا قبيل قول الوارجلاني اعلم أن الأمور العقلية ثلاثة ضرورية: المنطق والهندسة والعدد، أما المنطق فقد فرغنا منه، وسنقول في العدد بما يُمكننا إن شاء الله». والذي اتضح لنا هو أن توقفه هذا كان قبل أن يشرح الفصول الأخيرة من المنطق. والتي كانت أمثلة في أنواع القياس، وهو أمر يمكننا الاعتماد عليه لنقول بأنه اكتفى بما شرحه من المسائل المنطقية في كتابه عن النزر الباقي من مسائل القياس، وكذلك

اكتفي بمسائل المنطق عن مسائل العدد والهندسة، لأنه لم ير لها كبير أهمية آنذاك.

ويمكن القول أيضا إن كتابه (تعاظم (الموجين) فتح له الشهية، ودفع به إلى تحرير مؤلف شبيه بالنيل)، يختصر فيه أهم مسائل علم الكلام بعد تجربة اكتسبها في (النيل) تحت رعاية شيخه أبي زكرياء، فاستغنى عن شرح المباحث الباقية في (مرج البحرين)، وأولى عنايته لمباحث كتابه (معالم الدين) فجاء كما يشتهيه

(1)

والذي يؤكد ما ذهبنا إليه كونه في كتابه (معالم الدين) يُحيل كثيرا إلى

(تعاظم الموجين) بينما إشارته إليه في كتابه (النور) - وكلاهما في العقيدة -

(1) معالم الدين، المخطوط الأم، ص: 3.

٧٨ / ٤٥٤