الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الفصل الأول: نشأة

علم

الكلام وتطوره

101

«عند ذلك تذكرت العهود على اشتغال البال وقهر الزمان، واختلال

الحال، وكثرة الصوارف وقصور الهمة، وقلة الدواعي، وفتور الرغبة».

فتغلب على نفسه معربا عن ذلك قائلا:

«حاولت مع

ذلك نفسي إلى أن أجمع مما حصلت مختصرا يكون تذكرة لي

ولمن شاءه من أبناء انتظاما في سلك الراغبين، فقوى عزمي في ذلك ونشط خاطري إلى ما أرجو أن يكون لي ذخرا عند مولاي هناك … » (1).

جنسي، مقتفيا في ذلك آثار المحصلين راجيا من الله بفضله

إن هذه المكانة لعلم الكلام وشعور الثميني الحاد بما هو الذي جعله يسهم

في

هذا الفن بكتابه (معالم الدين).

وهو إذ يكتب فيه يصرح بأن العلوم الشرعية لم تكن واضحة في بدايتها،

ولا يعرف الصحابة والتابعون تقسيمات لها:

(1) لصفاء عقائدهم ببركة صحبة الرسول أو لقرب العهد به.

(2) ولقلة الوقائع والاختلاف.

3 ولتيسر مراجعة الثقات في الملمات (2).

ولقد صارت من بعد ذلك قسمين:

«منها ما يتعلق بكيفية العمل وتسمى فرعية وعملية.

ومنها ما يتعلق بالاعتقاد وتسمى أصلية، واعتقادية، فالأولى هـ الشرائع، والثانية هي علم التوحيد» (3).

(1) مخطوط (معالم الدين)، ص: 3.

(2) م - س، ص: 4

(3) م - ن.

علم

٩٤ / ٤٥٤