Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره
103
يرتقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان)، فإنه يردّ كما يردّ الإيجي قول القائلين بأن موضوعه هو: «ذات الله تعالى»، وبأنه يبحث فيه عن أفعاله في الدنيا كحدوث العالم، وفي الآخرة كالحشر للأجساد، وعن أحكامه فيهما كبعث الرسل ونصب الأيمة والثواب والعقاب» (2).
رده هذا التحديد الموضوع علم الكلام أمران:
كونه قد يبحث فيه عن غير ما ذكروه، كالجوهر والعرض.
وكونه قد يبحث فيه عن إثبات وجود الله وهو أيضا لم يرد في عبارتهم). وكذلك يرد تبعا للإيجي قول القائلين: بأن موضوع علم الكلام هو (الموجود من حيث هو غير مقيد بشيء)، وقولهم بأنه وإن شابه الفلسفة الإلهية في كون موضوعها أيضا الموجود مطلقا، فهو يتميز عنها بالتقيد بقانون الإسلام). وردّه عن ذلك هو الآتي:
إنه قد يبحث في علم الكلام عن المعدوم وعن غير الموجود في الخارج كالنظر والدليل، هذا من جهة.
وإن المسائل الحقة في علم الكلام هي التي على قانون الإسلام، هذه جهة أخرى. حتى ولو أنه لا يتميز في علم الكلام صاحب الحق من الباطل لأن الكل
يدعي أنه على الحق (3)
(1) مخطوط (معالم الدين)، ص: 2.
(2) م - س، ص: 5
(3) م - ن.
(4) م - ن.
(5) م - ن.