Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٤104
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
هذا، ويذهب المتكلمون ويعنينا منهم الإيجي والجرجاني والثميني- إلى أن موضوع علم الكلام أعلى العلوم، وأن ثبوت علم شرعي أعلى منه باطل اتفاقا» (1). ولهذا فهم لم يقبلوا رأي الأرموي الذي جوز أن يكون ذاته تعالى مسلم
الإنية (2) في الكلام، مبينا في العلم الإلهي الباحث عن أحوال الموجود بما هو موجود، المنقسم إلى الواجب وإلى غيره فيكون موضوع علم الكلام بذلك أدنى وأخص وقسما من علم أعلى وأعم وهو العلم الإلهي (الفلسفة)، بل ويستنكرون عليه ذلك كما جاء في عبارة الثميني تبعا للإيجي: كيف يكون أعلى العلوم الشرعية أدنى من علم غير شرعي» (3).
وفي هذا السياق فإن لأبي حامد الغزالي عبارة صريحة في أن (الموجود) مـ مباحث علم الكلام … [الذي يبتدئ نظره في أعم الأشياء أولا وهو الموجود، ثم يترل بالتدريج إلى التفصيل … فيثبت سائر العلوم الدينية» (4).
والذي يذهب الثميني إليه هو أبعد مما سبق، إنه يذهب إلى أن موضوع علم الكلام ليس هو الموجود فحسب ولكنه المعدوم وغير الموجود في الخارج كذلك (5) فبناء على المسلمة القائلة إن علم الكلام أعلى العلوم من حيث إنه تستمد منه العلوم وهو لا يستمد من غيره فإننا نتساءل عن موقع العلم المعياري (علم) المنطق الذي نجد بصماته بارزة في علم الكلام والذي تتنازعه كل من
وعلم الكلام.
(1) م ن أيضا (المواقف)، ص،7، شرح المواقف، ص: 46.
(2) «هو تحقق الوجود «العيني»، المعجم الفلسفي، جميل صليبا.
(3) مخطوط (معالم الدين)، ص: 5. المواقف، ص: 7. شرح المواقف ص: 46.
(4) المستصفى، ص: 6 - 7.
(5) مخطوط (معالم الدين)، ص: ص: 5.
الفلسفة