الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره

105

والذي يذهب إليه بعض المنطقيين المسلمين أنه من مسائل علم الكلام، يقول (الصاوي) صاحب البصائر النصيرية في تحديد مفهومه:

بأنه قانون صناعي عاصم للذهن عن الزلل مميز لصواب الرأي عن الخطا في العقائد بحيث تتوافق العقول السليمة على صحته وإنما احتيج إلى تمييز الصواب عن الخطأ في العقائد للتوصل بها إلى السعادة الأبدية لأن سعادة الإنسان، من حيث هو إنسان عاقل، في أن يعلم الخير والحق، أما الحق فلذاته، وأما الخير فللعمل به» (1). والذي يظهر من هذا أن المسألة في حاجة إلى مزيد البحث لطرافتها،

والجواب على السؤال التالي الذي يفرض نفسه لأنه ينبني عليها: وهي: هل هناك علوم مستقلة تماما عن علم الكلام؟ أم أنه حقا هو

أصلها ومنبعها؟

والذي يفيده التقييد في عبارة الغزالي (بالدينية)، وفي عبارة الإيجي والثميني (بالشرعية) هو أن علم الكلام هو أعلى العلوم الشرعية لا مطلقا.

ويشير الحاج امحمد اطفيش إلى: أن علم الكلام به مسائل من العلم الإلهي (2) بينما الأخضري يشير إلى أن المنطق نظير النحو، وبناء عليه فالأول ميزان للجنان، والثاني ميزان للسان (3).

(1) محمد فتحي الشنقيطي، أسس المنطق والمنهج العلمي، ص: 16، عن الصاوي (البصائر

النصيرية) ص: 3.

(2) مخ شرح معالم الدين، ص 28 وما بعدها وص: 35 وما بعدها.

(3) قول الشيخ عبد الرحمن الأخضري:

وبعد فالمنطق للجنان فيعصم الأفكار عن غي الخطا

نسبته كالنحو للسان. وعن دقيق الفهم يكشف الغطاً.

٩٨ / ٤٥٤