Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٦106
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
ومرة أخرى فإنه بناء على المسلّمة السابقة قال المتكلمون والعبارة من (المعالم) -: علم الكلام هو «الأعلى، وأنه ليست له مباد تبين في علم آخر، نـ مبادئه إما بينة بنفسها أو مبنية فيه، فهي مسائل من الحيثية، ومباد لمسائل أخر، لا تتوقف تلك المبادئ عليها، … [إن علم الكلام]. منه تستمد العلوم الشرعية، وهو لا يستمد من غيره، فكان رئيسها على الإطلاق» (1).
وهكذا، فالتعبير المختار عند الثميني والإيجي لتعريف علم الكلام وتحديد موضوعه ومسائله، فضفاض من حيث ماصَدَقُه، وغايته لديهما هي: إثبات عقيدة دين الإسلام، وتناول كل ما يتعلق بما من القريب أو البعيد.
فهو لديهما علم بأمور يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه عنها» أو «هو المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقا
قريبا أو بعيدا»
هذا
عن موضوع علم الكلام، فما وجه تسميته بذلك؟
تسميته
وأما عن تسميته فالمقارنة طريفة جدا بين ما جاء به الثميني فيما يتعلق با، وما جاء به الإيجي، إن صاحب (المواقف) قد أثبت أربعة أوجه في تفسيرها، نختار
تعبيره قائلين:
أول الأوجه: «بأنه بإزاء المنطق للفلسفة»
ثانيها أو أن أبوابه عنونت بالكلام.
(1) مخطوط (معالم الدين)، ص: 6.