كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

قسم الدراسة

والسالمي ينقل عن الفرسطائي تصحيحه لهذا التعريف (1). كما أن الإيجي يشير إلى أن هذا التعريف هو أحد قولي الأشعري لكنّه يرده لما فيه من دور ولكون الإدراك مجاز عن العلم ويرى أن عبارة «على ما هو به» زائدة لأنَّ الإدراك لا يكون إلّا كذلك (). والحقيقة أن هذه العبارة ليست زائدة لأنَّ المقصود منها إثبات مطابقة الواقع إذ قد يكون الإدراك مخالفا للواقع فلا يسمّى علمًا.

(3)

التعريف الثاني: «هو معرفة المعلوم على ما هو به»: وهو التعريف المختار لدى كل من الجويني (3) والباقلاني (4) وقد عد عبد الرحمن بدوي هذا التعريف جامعا مانعا وبين أنَّ الغرض من العدول عن استعمال لفظ «الشّيء» ضمان شمول التعريف للموجود والمعدوم (5) غير أن البرادي والإيجي والغزالي لم يرتضوا هذا التعريف وكلّ منهم قد

نقده من زاوية:

أما البرادي فقد اكتفى بالإشارة إلى أنه تعريف غير سديد (6) وأمّا الغزالي فقد رأى أنه تطويل لا يخرج عن كونه تكرير ألفاظ بذكر ما يرادفها كقولنا الموجود هو الشيء الذي له وجود أو الأسد هو الليث ثم اعتبره أضعف أنواع الحدود (). وأما الإيجي فقد حكم على هذا التعريف بأنه

(1) انظر السالمي: بهجة الأنوار 14/ 1.

(2) انظر الإيجي: المواقف: 10 (3) انظر الجويني: الإرشاد 12، 13.

(4) انظر الإيجي: المواقف: 10 نقلا عن الباقلاني.

(5) لأن الشيء هو الموجود والمعدوم ليس بشيء عند الأشاعرة. انظر بدوي

الإسلاميين 596/ 1.

مذاهب

(6) لم يعلّل ذلك لأن الغرض من الرسالة الاختصار والاقتصار على التعريفات انظر رسالته: (7) انظر الغزالي: المستصفى 24/ 1.