Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠١كتاب التحف المخزونة
1.1
ولا أدل على رفع الإسلام من منزلة العلم من ذكره في القرآن حوالي خمسين
وثمانمائة مرّة).
ولقد بالغ العلماء في هذا العصر في التركيز على نظرية المعرفة إلى حدّ أنهم عدوها نصف الفلسفة بل صارت هدفًا لا وسيلة وكان من الأنسب أن توظف هذه النظرية في البحث عن الوسائل المؤدية إلى تحقيق أهداف
الإنسان وآماله (2).
وإذا كانت للعلم هذه المنزلة عندهم فما هي حقيقته وما الفرق بينه
وبين المعرفة؟
1) مفهوم العلم:
أ - لغة: يقال علم الشّيء علمًا أي عرفه وعلم الشيء بمعنى شعر به وعلم الأمر وتعلمه أتقنه (3).
والعلم نقيض الجهل وهو من العلامة أي الأمارة ومنه معلم الأرض
والقوب).
ب - اصطلاحا: لقد وردت تعريفات كثيرة للعلم ذكر منها: سليمان بن يخلف فقال: «هو الدّرك والإحاطة والاستبانة» وفسّر الاستبانة بعدم الخفاء (ه).
(1) انظر بو عزيزي نظرية المعرفة عند الرازي 160.
(2) انظر عبد الحليم محمد: التوحيد الخالص 175.
(3) انظر ابن منظور: لسان العرب مادة «علم»، الفيروزآبادي القاموس المحيط 13/ 4، أحمد
الزاوي: ترتيب القاموس المحيط 301/ 3.
(4) انظر ابن سيده المخصص 28/ 3، 29.
(5) انظر بن يخلف: التحف ص 145.