Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣كتاب التحف المخزونة
103
غير جامع لأنه لا يشمل علم الله إذ لا يسمّى علمه تعالى معرفة). ولأجل ذلك استبدل السالمي لفظ المعرفة بلفظ «صفة» فقال: «صفة يتجلّى بها المعلوم على ما هو عليه» (2).
- التعريف الثالث: هو اعتقاد الشيء على ما هو به» وقد اختار هذا التعريف بعض المعتزلة والإباضية (3) وقد نوقش هذا التعريف من عدة جوانب خاصة من ناحية استعمال لفظ «الاعتقاد» ذلك أنَّ المقلّد معتقد وهو في الحقيقة ليس بعالم قطعا (4) كما أنَّ الله تعالى عالم لكنه غير معتقد (5).
وأما من أضاف إلى هذا التعريف عبارة مع توطين النفس فمعارض بأنَّ المقلّد أيضا تسكن نفسه إلى ما اعتقده وهو غير عالم.
وأما ما زاده بعض المعتزلة - كالجبائي - من عبارة «إذا وقع ضرورة أو نظرا» فهو مردود أيضا لأن العلم بعدم الشريك الله والعلم بالمستحيلات كلّ ذلك علم غير أنه ليس علما بشيء.
ولقد ناقش القاضي عبد الجبار التعريف الأخير بإضافاته وانتهى إلى «المعنى الذي يقتضي سكون نفس العالم إلى
أن أحسن تعريف للعلم. هو
ما تناوله» (6).
(1) انظر الإيجي: المواقف: 10.
(2) انظر السالمي: المشارق: 37 ولعله اقتبسه من تعريف البخاري في كتابه كشف الأسرار. (7/ 1) إذ يقول: «هو صفة يتجلّى بها المذكور لمن قامت هي به». من المعتزلة فنذكر الكعبي وأمّا من الإباضية فنذكر: أبو عمار (الموجز: 21/ 2) والثلاتي
(3) أما
(شرح العقيدة المباركة: 19).
(4) انظر الغزالي المستصفى 25/ 1، 26، إذ قد يعتقد الشيء على ما هو به عن غير بصيرة. (5) انظر البغدادي: أصول الدين: 5، 6.
(6) انظر القاضي عبد الجابّار: المغني 13/ 12 وبمثل ذلك قال الطوسي يشير إلى أن الاعتقاد
=