كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

1.2

قسم الدراسة

وأما المحشي والسالمي والشقصي والإيجي فقد رأوا جميعا أنَّ العلم هو «صفة توجب الموصفها تميزا لا يحتمل النقيض» (1).

ومهما تعددت تعريفات العلم) فإنّها تتسم بالنقصان وذلك لصعوبة تحديده على الوجه الدقيق بعبارة جامعة ومانعة وهذا ما جعل بعض العلماء يصرح بأن العلم لا حد له (3). ولا ريب أنَّ التعريفات المتنوعة للعلم تتكامل فيما بينها ولا غضاضة في تعرّض كلّ منها على حدة للنقد ولقد أدرك الغزالي عسر التحديد الدقيق فالتجأ إلى شرح معناه عن طريق التقسيم والمثال. أما التقسيم فيكون بتمييزه عن غيره كالجهل والشك والاعتقاد) (4)

لا يجب ذكره في الحد وإنّما يقتصر على سكون النفس انظر الطوسي: الاقتصاد غيما يتعلق بالاعتقاد: 155، 156. (1) انظر المحشي: حاشية الوضع 91 السالمي المشارق 37 (نقلا عن الشماخي)، الشقصي: منهج الطالبين 18/ 1، الإيجي: المواقف 11 (مع ملاحظة اختلافات طفيفة في

الألفاظ)

(2) اقتصرنا على ذكر أهم التعريفات طلبًا للاختصار ومن تعريفاته أيضا «ما به انكشاف حقائق الأشياء» (حواش على شرح غامض بما هو أغمض منه) وهو شبيه بأحد تعريفي الأشعري الذي يوجب كون من قام به عالمًا أو لمن قام به اسم العالم» (الإيجي: المواقف: 10 وانظر أيضا مناقشتها الجويني لهذا التعريف في كتابه الإرشاد 12، 13) ومن تعريفاته أيضا «هو حصول صورة الشيء في العقل أو عنده» (انظر الإيجي: المواقف 10) أو هو ما يصح من اتصف به أحكام الفعل وإتقانه» (انظر ن م السابق والصفحة) وانظر مناقشة الغزالي لهذا التعريف (المستصفى (24/ 1) والجوّيني (الإرشاد 12، 13) وانظر

الأهدي: الأحكام مج 1، 29/ 1. (3) انظر السالمي: بهجة النوار 14/ 1. (4) راجع الغزالي المستصفى 25/ 1، 26 فقد بين أن تمييزه عن الجهل إنما من زاوية المخالفة أو المطابقة للواقع وعن الشك من جهة الجزم وعدمه وعن الاعتقاد من جانب فصله عن الاعتقاد المقلّد قد يعتقد الشيء على ما هو به لا عن بصيرة وقد لا يصمد أمام الشبه

بخلاف العالم.