Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥كتاب التحف المخزونة
105
وأما المثال فيظهر في تقديم أمثلة تقرب المفهوم إلى
الذهن)
(2) الفرق بين العلم والمعرفة
ميز اللغويون بين العلم والمعرفة من زاويتي اللفظ والمعنى:
أ - لفظا: يقع فعل «عرف على مفعول واحد بينما فعل «علم» يقتضي مفعولين وإذا وقع على مفعول واحد كان بمعنى المعرفة.
ب - معنى: وذلك من جوانب ثلاثة:
أما
تتعلّق المعرفة بذات الشيء بينما العلم مرتبط بأحواله.
- تكون المعرفة غالبًا متعلّقة بما غاب عن القلب بعد إدراكه وضدّها الإنكار بينما العلم هو حضور ما كان غائبا أصلا عن
-
هذه
الذهن وضده الجهل.
المعرفة علم لعين الشيء مفضلا والعلم متعلق بالشيء مجملاً).
هي بعض الفويرقات الدقيقة بين العلم والمعرفة من الناحية اللغوية من حيث الاصطلاح فمعناهما واحد لكنهما يختلفان في الاستعمال فيقال عرفت الله من ولا يقال علمته (3) وقد علّل هذا التفريق بأن المعرفة تستدعي سبق الجهل بخلاف العلم ولذلك يقال الله عالم ولا يقال عنه «عارف» (4)
(1) راجع ن م والصّفحة فقد بين أن انطباع الحقائق والماهيات في النفس مشابه لانطباع أمثلة الأشياء في المرآة أو العين.
(2) انظر مرتضى الزبيدي: تاج العروس مادّة «علم» فصل العين باب الميم. (3) انظر قاسم الشماخي شرح اللؤلؤة: 17، أبو مسلم الرواحي: نثار الجوهر 6/ 1. (4) انظر حواش على شرح الجهالات: 13.