Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
قسم الدراسة
وبهذا يتبين أن خاصية الحاسّة هي من الخالق وأن توجيه هذه الخاصة وتسييرها من الإنسان ويمكن التمثيل لذلك بالسكين الذي خاصيته القطع لكنه لا يقطع إلا بإرادة من القاطع وتوجيه منه. فالإنسان هو المدرك الحقيقي
بواسطة حواسه.
و ـ الحواس جنس واحد
لقد سبق أن أشرنا إلى أنَّ الحواس عطاء ربّاني فهل الله تعالى جعلها جنسا واحدا أم هي مختلفة عن بعضها البعض؟.
أما أبو الربيع سليمان بن يخلف فإنّه يذهب إلى أن الحواس أجناس مختلفة ويعلل ذلك باختلاف المحسوسات وعلى العكس من ذلك كانت المحسوسات اختلاف الحواس) وإلى مثل ذلك يشير التوفي فيما بعد).
مختلفة
بسبب
والملاحظ أن أكثر العلماء يتبنون هذا الرأي وقد شدّ الجاحظ فذهب إلى أن الحواس جنس واحد ورأى أنَّ الاختلاف في جنس المحسوس وفي موانع الحواس (3) وهو نفس المذهب الذي ارتاه الديصانية حين أثبتوا أنَّ اللون.
الطعم وهو الرائحة وهو الصوت (4).
بقيت مسألتان متصلتان بموضوع الحواس وهما: - المسألة الأولى: هل الحواس أجسام أم أعراض؟ المسألة الثانية: خطأ الحواس وأثرها في المعرفة.
(1) انظر ن م ابن يخلف التحف 88.
(2) انظر السوفي: السؤالات 146.
(3) انظر الأشعري: مقالات الإسلاميين 33/ 2.
هو
(4) انظر ن م 40/ 2 والديصانية: نسبة إلى ابن ديصان فارسي الأصل ولد سنة 154 م وهم يرون أن
الأشياء تكونت بممازجة النور للظلمة والنور حتي والظلمة موات انظر أبي عمار: الموجز 291/ 1.