Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٥كتاب التحف المخزونة
110
يصعب تعريفه تعريفا دقيقا وواضحا ورغم عسر ذلك فإنّ آثار العقل واضحة في حياة الإنسان عبر العصور التاريخية وهي دالة على وجوده وجودا لا يدع
مجالا للشك.
ب ـ محلّ العقل:
يذهب جمهور الإباضيَّة إلى أنّ العقل في القلب وقد أسند السالمي هذا الرأي إلى الشافعي وأكثر المتكلمين وعزاه إلى أبي سعيد الكدمي وعده القول الأصح محتجّا بقوله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور) [الحج: 46] وأورد رواية عن علي ابن أبي طالب جاء فيها أنَّ العقل في القلب (2) والذين انتصروا لهذا المذهب لم ينفوا أن تكون رابطة بين الدماغ والقلب ذلك أنَّ الأعضاء يمد بعضها بعضا وهذا ما جعل أبا يحيى زكرياء ابن أبي زكرياء اليهراسني يذهب إلى أنَّ العقل معنى في القلب وسلطانه في الدماغ ولذلك قد يذهب العقل بالضرب على الدماغ (3) ومن أغرب ما قيل في هذا الموضوع ما ذكره السوفي عن عيسى بن يوسف أنَّ العقل يجوز أن يركبه الله في جوارح الإنسان كلّها إلا في باطن القدم (4).
للعقل: اطفيش شامل الأصل والفرع،8/ 1 الكندي بيان الشرع 232/ 2، 233، السالمي: معارج الآمال 111/ 1 الجعبيري البعد الحضاري للعقيدة الإباضية مجموعة التوحيد الرسالة 15 ص 736، 737، محمد علي ناصر: أصول الدين،83، 84، مراد وهبة: المعجم الفلسفي 274، 275) (1979) دار الثقافة الجديدة.
(1) انظر أبو الربيع التحف 13، التوفي: السؤالات 247، المحشي: حاشية الوضع 24، المصعبي: حاشية على تبغورين 41 الكندي: بيان الشرع 227/ 2، 228.
(2) انظر السالمي: معارج الآمال 112/ 1.
(3) انظر الشوفي: السؤالات 247.
(4) انظر ن م.