Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٧كتاب التحف المخزونة
117
وبذلك يتبيّن أنّ العقل هو جوهر الإنسان ركبه الله فيه هبة ومنة وفضلا (1) فكان أوّل نعمة عليه بعد خلقه وإيجاده و به نال شرف التفضيل والتكريم وبسببه توجّه الخطاب إليه فكان مناط التكليف لم يتعلق الثواب والعقاب بفعل العبد إلا بوجوده (2).
وإذا كانت الرابطة متينة بين العقل والتكليف فما هي حقيقة التكليف وما هي طبيعة العلاقة التي تربط بينهما؟.
د ـ التكليف والعقل:
أولا ـ مفهوم التكليف:
لغة: يقال: كلّفه تكليفا أي أمره بما يشق عليه وتكلّفت الشيء أي تجشمته على مشقة وعلى خلاف عادتك (3).
شرعًا: هو إلزام الله العبد ما على النفس فيه مشقة (4) وهو الأمر والنهي (5)
أو الإلزام والإيجاب للفرائض
ثانيا - صلة التكليف بالعقل
(1)
من حكمة الله تعالى أنّه لم يكلّف إلا من كان بالغا) صحيح
(1) اقتبسنا هذه المعاني بتصرف من المحشي: حاشية الوضع 25 الجيطالي: قواعد الإسلام:
3/ 1، مجموعة التّوحيد: الرّسالة 15 ص 736، 737.
(2) انظر: البسيوي: السيرة: 42.
(3) انظر ابن منظور لسان العرب مادة «كلف».
(4) انظر السالمي: المشارق 29، المحشي: حاشية الوضع 103.
(5) انظر السوفي: السؤالات 119، 120.
(1) انظر الجناوني: الوضع 31.
(7) وعلامات البلوغ هي:
نبات شعر الاحتلام السنّ، والحيض الحمل تكعب القديين (بالنسبة
للأنثى) انظر الجيطالي: قواعد الإسلام،3/ 1، 4 المحشي: حاشية الوضع 103، 104.