Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
قسم الدراسة
العقل وكمال العقل إنّما هو مع البلوغ كما هو عليه أكثر المتكلمين).
ولئن كانت الرابطة متينة بين العقل والتكليف والبلوغ باعتبار أن كل عاقل بالغ مكلف وكلّ مكلّف عاقل (3) فإن التلازم بين العقل والبلوغ غير وارد بصفة مطردة لذلك لا يقال كل عاقل بالغ ولا كلّ بالغ عاقل إذ كثير الأطفال عقلاء وهم غير بالغين ولا مكلّفين كما أن كثيرًا من البالغين
من
غير عاقلين (4).
ثالثًا - دليل العقل والتكليف:
هو
أن الذي يثبت عقل العاقل وتحمّله مسؤولية التكليف الشّرعيّة إنّما ه حسن المذاهب). والمقصود بذلك حسن التدبير ووضع الأشياء في مواضعها والاستدلال على بواطن الأمور بظواهرها وعلى ما يأتي منها بما مضى. وفي هذا السياق يشير الكندي إلى أنَّ علامة العاقل علم ما له وما عليه مع التمييز بين الحسن والقبيح (7) فهذا مطابق لما ذكره السوفي من أنَّ المذاهب هو فعل الاكتساب (8).
حسن
(1)
(1) انظر أبو الربيع التحف 13، 24، السوفي: السؤالات: 121، 122، الجيطالي: القواعد 3/ 1. (2) انظر: الأشعري: مقالات الإسلاميين 176/ 1.
(3) انظر ابن منظور: لسان العرب مادّة نظر» وانظر الوارجلاني الدليل والبرهان مج 1،
79،78/ 1
(4) ن م.
(5) انظر ن م: 246، الجناوني: الوضع 35 المحشي: حاشية الوضع 114 غير أن المحشي لم يوافق الجناوني على ذلك باعتبار أن كثيرًا من الأطفال لهم. حسن المذاهب وهم غير
مكلفين.
(1) انظر أبو الربيع: التحف 13.
(7) انظر الكندي: بيان الشرع 228/ 2.
(8) انظر الشوفي السؤالات 246، حواش على شرح الجهالات: 8.