Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١كتاب التحف المخزونة
121
•
•
•
رابعا ـ النظر والعلم
اختلف العلماء في كيفية ترتيب العلم عن النظر فمن قائل بالتوليد وقائل
بالعادة وقائل بالواجب وقائل آخر بالإعداد.
•
القائلون بالتوليد: وهم المعتزلة فالنظر عندهم يولّد العلم شريطة أن يكون النظر متعلقا بدليل وأن يكون الناظر عالما بالدليل ومعتقدا له). القائلون بالعادة: وهم الإباضيَّة والأشاعرة والماتريدية ومذهبهم أنَّ العادة جرت أن يحصل العلم عقيب النظر والمؤثر في وجود العلم هو الله
والنظر لا يولد العلم ولا يوجبه إيجاب العلة لمعلولها". القائلون بالإيجاب: وأبرز من يعزى إليه هذا القول الرازي فهو يرى أنَّ العادة جرت بإيجاب وجود العلم عقيب النظر وبإحالة عدمه وهذه العادة إنّما هي من تقدير الله تعالى (3) والملاحظ أنَّ هذا الموقف وسط بين الرأيين السابقين.
القائلون بالإعداد: وهم الحكماء ويرى هؤلاء أنَّ النظر يعد الذهن فتفيض عليه النتيجة وجوبا (4).
والمهم أن الجميع يوافق على أنَّ النظر يفيد العلم خلافا للسمنية (5)
(1) انظر القاضي عبد الجبار: المغني 101/ 12، 409 وانظر نفس الرأي عند الطوسي: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 159.
(2) انظر الجويني: الإرشاد /6، 7، ـ البغدادي: أصول الدين 137 - 139، الثّميني: معالم الدين: 45/ 1، 55 ـ ابن عبد الشكور فواتح الرحموت 63/ 1.
(3) انظر عبد الشكور: فواتح الرحموت 24/ 1.
(4) انظر ن م.
(5) نسبة إلى سمونات بلدة بالهند يقولون بتناسخ الأرواح ويذكرون ما وراء الحش انظر أبو عمار: الموجز 277/ 1 خاصة تع 8 للمحقق عمار الطالبي.