Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
قسم الدراسة
يستدل بها على المسائل العلمية والعملية وإنّما هي مجرد بشارة
للمؤمنين الأتقياء).
ب - الإلهام
هو نور يقذفه الله في قلب المؤمن (3) أو هو إيقاع معنى في النفس بطريق الفيض لا بطريق الاكتساب (3).
ومن الواضح أن العلم الحاصل عن طريق الإلهام ليس إلا مددا. الله من لعبده يراد به مساعدته على حلّ مشكلاته الحلّ المناسب، ولا يخفى أنَّ هذا المعنى الذي يجده المؤمن في نفسه لا يكون حجّة إلّا إذا كان موافقا للنواميس
الشرعية التي جاء بها الوحي
ج - علم المكاشفة:
(4)
وهو المسمى بالعلم اللدني: لقد أوضح الوارجلاني هذا النوع من المعرفة فبين أن العبد إذا بلغ في طاعة ربه درجات عالية آثره الله بعلم يكشف له في قلبه فتكون علومه من لدن ربّ العزّة بلا واسطة واستدلّ عليه بما أوتي الخضر من علم لدني وذلك قوله تعالى: ﴿آنَيْنَهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ [الكهف: 65] (5).
والظاهر أنَّ الفرق بين الإلهام والعلم اللدني هو أنَّ الأوّل يحصل في بعض الحالات الاستثنائية بخلاف الثاني فهو كثير الحدوث لصاحبه.
(1) انظر الشاطبي: الموافقات 82/ 1.
(2) انظر الوارجلاني: الدليل والبرهان 237/ 2. (3) انظر التلاتي: شرح العقيدة المباركة: 39.
(4) انظر أبو زيد الريامي: حل المشكلات،30، السالمي: المشارق 130. (5) انظر الوارجلاني: الدليل والبرهان مج 2، 238/ 3، 306.