كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

قسم الدراسة

أقسام الـ

إن العلم في أصله قسمان: رئيسيان قديم وحادث أما القديم فهو العلم المطلق والأزلي وهو خاص بربّ العزّة) وأما الحادث فهو إما أن يكون دنيويا أو أخرويًا (3) وكلاهما لا يخلو من أن يكون تصوّرًا أو تصديقا فما المراد بالتصوّر والتصديق؟ وهل هما بدورهما قابلان للتقسيم أيضا؟

1 - التصوّر: هو إدراك غير حكمي أو هو ما لا يتحمل الصدق والكذب ومعنى ذلك أنَّ كلّ علم خلا عن الحكم فهو تصوّر

•

(3)

2 - التصديق: وهو خلاف التصوّر ومعنى ذلك أنَّ كلّ علم فيه إصدار حكم

فهو تصديق (4)

والعلم ا

•

الحادث

سواء أكان تصوّرا أم تصديقا أو أخرويا إذا نظرنا إليه من

زاوية تحصيله فهو قسمان إمّا ضروري وإمّا نظري وإذا نظرنا إليه من زاوية

(1) ولا يوصف هذا النوع من العلم بأنه تصوّر وتصديق وما إلى ذلك من التقسيمات لأنه علم يختلف عن سائر العلوم راجع تفصيل السالمي: مشارق أنوار العقول: 38. (2) انظر الشقصي: منهج الطالبين 19/ 1 - 22 فقد قسم الدنيوي إلى روحاني (كعلم والحساب والطب) وجسماني وهو علم الصناعات كالحدادة والبناء وقسم الأخروي (وسماه

النجوم

دينيا) إلى ظاهر فهو العلم بالحلال والحرام وخاص وهو علم الأنبياء والمعصومين. (3) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 39 - الثّميني: معالم الدين 28/ 1 ـ الإيجي: المواقف: 11، محمد علي ناصر: أصول الدين الإسلامي: 79.

(4) انظر نفس المصادر السابقة.