Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٢132
قسم الدراسة
عليه ما أدركته الحواس ويقصدون بذلك جملة الاستدلالات والاستنتاجات والتأملات العقلية التي مصدرها الأساسي المعرفة الحسية وتكرار التجارب وتحكيم الضرورات والأولويات العقلية).
ولقد قسم السالمي هذا النوع من العلم إلى أربعة أقسام:
أ - ما يحصل بالقياس العقلي كقولنا العالم متغيّر وكل متغير حادث وقولنا العالم حادث وكلّ حادث محتاج إلى محدث.
(2)
ب ـ ما يحصل بالقياس الشرعي كقياس الدّخان على الخمر في الإسكار (2).
ج -
د-
ما يحصل بالتمثيل كقولنا في مثال الفعل والفاعل «قام زيد».
ما يحصل بالاستقراء وذلك بتتبع غالب أفراد المحكوم عليه لبناء قاعدة كلية كقولنا كلّ حيوان يحرّك فكه الأسفل عند المضغ (3).
وفي كل قسم من هذه الأقسام تظهر شخصية الإنسان فهو الذي يجمع المعلومات ويرتبها وينسق بينها ويستنسخ منها وهذا ما عبر عنه الكدمي بضرورة التلازم بين علم المادة (4) وعلم الغريزة (0) مبينا أنَّ القليل من علم المادة إن أحسن استثماره من قبل الغريزة يصير كثيرا بينما الكثير من علم المادة إن لم يتأمل فيه صاحبه ولم يستخدمه فإنّه قليلا (6). يصير
(1) انظر المحشي حاشية الوضع 24 وانظر الوارجلاني: العدل والإنصاف 20/ 1 (فقد جعل القسم الثالث من أقسام العلم المكتسب ما وقع به العلم من جريان العادة في الصناعات والحرف»). (2) وهذا ما سماه الوارجلاني بقسم ما وقع العلم به من جهة النظر والبحث في علوم الشريعة وهو الفقه». انظر ن م السابق والصفحة. وهذا القياس فيه نظر.
(3) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 40 (4) ويقصد به مجرد نقل المعلومات وجمعها.
(ه) ويقصد به التفكير.
(6) انظر الكدمي: المعتبر 17/ 2، 18.