Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
قسم الدراسة
وإذا كان النطق بالشهادتين واجبًا عند الإباضية فهل يرون أيضا وجوب إعادة التلفظ بهما عند سماعهما أو خطورهما بالبال أم أنَّ ذلك لا يلزم إلا مرة واحدة في العمر؟ وهل يشترط الإتيان بهما بلفظ «أشهد» وبلغة عربية
وبصفة مرتبة؟.
أما مسألة تكرار النطق بالشهادتين فقد نبّه إليها السالمي مبينا أن أصح الأقوال هو عدم وجوب الإعادة ما لم ينقل عنهم مع كثرة ذكرهم للجملة تكرار التلفظ بها كلما سمعوها وإنّما المنقول عنهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أسلم العبد وتلفظ بالشهادتين مرّة واحدة أدخلوه في حكم المسلمين ولم يطالبوه. ره بعد ذلك بشيء»).
وأما فيما يتعلق بصيغة الشّهادة فلم نجد من علماء الإباضية من يشترط لفظا معينا وإنما العبرة عندهم بمدلول الشهادة والإقرار الجازم إذ لا مانع من
أن يقول المقرّ بالشهادة «أعتقد عوض أشهد ما دام المعنى واحدا (3).
وأما اشتراط اللغة العربية في أداء الشّهادة فمختلف فيه ولئن كان الشماخي يشير إلى أن المذهب على ذلك إلا إن تعثر اللسان في بعض الحروف (3) فإنّ التوفي يقول بعد التصريح بالوجوب: «عن أبي زكرياء عن أبي الربيع سليمان. الله أنه تجزيه الجملة إذا أتى بها بلغته أي لغة
رحمهم
كانت غير اسم محمد صلى الله عليه وسلم أجابها مرة واحدة في مسجد زريق» (4). وإلى مثل
ذلك يذهب السالمي فيقول: «والصحيح أنه يجزيه» (5).
(1) السالمي: بهجة الأنوار 71، 72.
(2) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة: 145. (3) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 146، 147. (4) السوفي: السؤالات 37، 38.
(5) السالمي: مشارق أنوار العقول 139.