كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥١

كتاب التحف المخزونة

151

أ- الحسن ما وافق الغرض والقبح ما خالفه أي باعتبار ما يحققه الفعل

من

مصلحة أو مفسدة.

ب - الحسن ما كان فيه صفة الكمال والقبح ما كان فيه صفة النقص.

ج - الحسن ما كان لفاعله مدح وثواب والقبح ما كان لفاعله ذمّ وعقاب) خلال هذه الاعتبارت الثلاثة يتبيّن ميل الأشاعرة إلى الماتريدية

من

واقترابهم منهم في اعتبار قدرة العقل على اكتشاف الحسن والقبح.

وأما الإباضية فإنّ تعريفهم للحسن والقبح مماثل تماما لما تبنّاه متأخرو الأشاعرة ولقد عرض السالمي أيضًا الاعتبارات الثلاثة المذكورة آنفا وعلّق عليها بأن الاعتبارين الأولين متفق عليها بين الإباضية والمعتزلة والاعتبار محل النزاع بينهم) وهو نفس الموقف الذي ذكره الإيجي حين قال: «الثالث تعلّق المدح والقواب أو الدّم والعقاب وهذا هو محل النزاع فهو عندنا شرعي وعند المعتزلة عقلي» (3).

الثالث

هو

(2)

الحجّة في معرفة الله تعالى:

إن أوّل ركن من معرفة هذا الركن تدرك بالضرورة والبديهة العقلية أم أنَّ التأمل شرط في ذلك

أركان العقيدة الإسلامية هو الإيمان بالله تعالى فهل أنَّ

حسنه

هذه

(1) انظر الإيجي: المواقف 323، 324. ولقد عرض الغزالي ثلاثة تعريفات قريبة من. الاعتبارات وهي: ـ أ ـ الحسن ما وافق غرض الفاعل والقبح ما خالفه. ـ ب ـ الحسن ما، الشرع والقبح خلافه - ج - الحسن ما كان لفاعله أن يفعل وضدّه القبيح. وعلق على هذه المعاني الثلاثة بأن لا تعارض بيهما مبينا أن الفعل لا يتميز عن غيره إلا بموافقة الغرض أو مخالفته وذلك عند عدم ورود الشرع وهذا دليل على اقترابه من موقف المعتزلة

(انظر الغزالي: المستصفى 56/ 1، 57). (2) انظر السالمي: معارج الآمال 164/ 1. (3) الإيجي: المواقف: 324.