Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٦107
وبآياته
قسم الدراسة
واجبة بالعقل ولو لم يأت بذلك خبر ولا رسول وكتاب ويعلل ذلك بقوله: «لأنه لا يجوز في العقول إلا الاعتراف الله تبارك وتعالى بعدله وبثبوته له وصفته عمّن سواه من خلقه»). واحتج بقوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ [البقرة: 213]. على أنَّ الناس كانوا مجمعين على معرفة الله وصفاته ولما اختلفوا في عبادته قبل أن يرسل إليهم الرسل جاءت الكتب والرسل مبشرة بثواب المطبع وعقاب العاصي"
(2)
الشقصي من بعده ينهج نفس المسلك فيقول: «وإذا لزمه علم الله بعقله لزمه علم صفات الله بعقله التي لا يجوز أن يوصف بها غيره» (3).
وإذا كان الكدمي والشقصي قد تبيّنا هذا الموقف فإنّ جمهور الإباضية على خلاف ذلك (4).
ولقد اقترب السالمي من موقف الشقصي في اعتبار العقل حجّة في الصفات المستحيلة والواجبة والجائزة (5) لكنّه خالفه في تقييد ذلك بالخطور على البال فمن خطرت على باله صفة صفات الكمال وجب عليه وصف من الله تعالى بها ومن خطرت بباله صفة نقص لزمه تنزيه الله تعالى عنها ومن خطر بباله أنَّ الله يرسل الرسل وينزل الكتب ويثيب المطيع ويعاقب العاصي الأفعال الجائزة في حقه: «فإنّه ليس له بعد خطور ذلك بباله
وما إلى ذلك.
من
(1) الكدمي: المعتبر 63/ 1.
(2) انظر ن م: 64.
(3) الشقصي: منهج الطالبين 55/ 2، 56.
(4) انظر جميل بن خمس: قاموس الشريعة،9/ 7 التيابي فصل الخطاب 21/ 1، الريامي: حلّ المشكلات 26، امحمد اطفيش: شامل الأصل والفرع 25/ 1.
(0) الصفات الواجبة
هي
، ما يلزم إثباته الله تعالى كالعلم والقدرة والإرادة والسمع … المستحيلة وهي ما يلزم نفيه عن الله تعالى كالجهل والعجز والجائزة هي. ما جاز أن يتصف به تعالى كإيجاد الخلق وإفنائهم وإرسال الرسل وما إلى ذلك انظر السالمي: معارج الآمال 129/ 1.