Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
قسم الدراسة
يصله الشرع اعتقاد السؤال والبحث عن المعبّر والدينونة بوجوب اتباع الحق عندما يكشف عنه الشرع).
وبقطع النظر عن قضيّة إمكان تحكيم العقل عند ورود الشرع إن أكثر علماء الإباضية يرون إجمالاً أنَّ الحجّة في المعقولات العقل وفي المسموعات السمع يقول البطاشي) فما كانت معرفته بالعقل وجب عند صحته وما كانت معرفته بالسماع وجب عند حصوله (3). وأما ما ذكره الأشعري والبغدادي من أنَّ فريقًا من الإباضية يذهب إلى أنه لا حجة الله على الخلق في التوحيد وغيره إلا بالخبر أو ما يقوم مقام الخبر من إشارة وإيماء (4) فإنّما هو منطبق على المغاربة منهم فما في ذلك؟ والفرق بينهم وبين موقف المشارقة من القضية؟.
ه حجة الله على عباده عند المغاربة:
هي
مقالتهم
إن جمهور المغاربة يرفضون حجّة العقل ويرون أنَّ حجّة الله على عباده
(1) يقول السالمي:
واعتقد السؤال إن لم تستطع معبرا نور هداه تتبع
لكن عليك أن تؤديه كما
رأيت من
أدائه متمما
المشارق: 102 ولقد كان السالمي يتبنى هذا الموقف ثم ظهر له خلافه فصار إلى قول الجمهور وهو عدم التكليف بالأوامر والنواهي عند عدم ورود الشرع انظر ن م: 46. (2) محمد بن شامس البطاشي: من علماء الإباضية المعاصرين. له من التأليف «غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ط في عدة أجزاء. كما قام بنظم كتاب شرح النيل لامحمد بن يوسف اطفيش. (3) البطاشي: غاية المأمول: 5/ 1 وإلى مثل ذلك يذهب الطوسي من الإمامية انظر كتابه: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 86 (ويمثل لما يعلم بالعقل بمعرفة قبح الظلم ووجوب ردّ الوديعة والإنصاف ووجوب قضاء الدين وحسن الإحسان ويمثل لما لا يعلم إلا بالشرع بوجوب الصلاة والزكاة وقبح شرب الخمر والزنا.
(4) انظر: الأشعري: مقالات الإسلاميين،186/ 1 البغدادي: الفرق بين الفرق 85.