Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١كتاب التحف المخزونة
171
ب - هل الواحد حجّة فيما يسع جهله: لقد ذهب النّكار إلى أنَّ الحجّة لا تقوم فيما يسع جهله حتى يجتمع المسلمون بأسرهم) وهم بهذا القول مخالفون لجمهور الإباضية الذين يرون أنَّ الاثنين كافيان في إقامة الحجّة قياسا على الشهادات في الأحكام).
-
ولقد لخص أبو عمار عبد الكافي مواقف الناس من هذه المسألة وعدّها منحصرة في ثلاثة مذاهب:
أهل القدر: وقالوا الحجّة في ذلك العدد واختلفوا في تحديده اختلافا كبيرا.
أهل التواتر: قالوا لا تتأكد المعرفة إلا بتواتر الأخبار بل الشهرستاني (الملل والنحل 67/ 1) يذهب إلى أنَّ الحجّة في الأخبار لا تقوم إلا بخبر عشرين فيهم واحد أو أكثر من المبشرين بالجنة ويرى أنَّ الجماعة ولو كانت كثيرة العدد يجوز عليها الكذب إن لم يكن فيهم معصوم ويشير إلى أن خبر الجماعة بين الأربعة والعشرين قد يقع العلم بخبرهم وقد لا يقع.
القائلون إنّ الحق إذا ورد ولو من واحد كان حجّة.
(1) انظر السوفي: رسالة الفرق 55.
(2) انظر أبو عمار: الموجز 170/ 2 وانظر الشوفي السؤالات 109 وفي كافية أهل المغرب لعبد الله بن موسى بن المحمود اخ وزارة التراث عمان 126/ 1254 فقه باب 38 القول في الحجة: اثنان يبلغان في الأمطار ويخبرا جهرًا بلا إسرار
إن نبيا في الملأ مبعوثا فاتبعوه حسبكم لبوثا وانظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 149 فقد ألزم المكلّف الحجة شهادة الأمينين في التعريف بأسماء الله وصفاته غير أنه نقل عن كتاب السؤالات رخصة في ذلك تعرف بمسألة
يونس بن سابال.