كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

176

قسم الدراسة

1) مفهوم النبي:

أ ـ لغة: النبيء على وزن فعيل بمعنى مفعل مثل نذير وأليم أو هو فعيل بمعنى فاعل للمبالغة أو على وزن مفعول وهو مشتق من نبأ وأنبأ أي أخبر وثلاثيه المجرّد نبأ ومنه النبأ وهو الخبر. فعلى وزن مفعل يكون بمعنى مخبر بكسر الباء) وعلى وزن مفعل بفتح العين يكون بمعنى مخبر به (3).

والهمز في النبيء لغة أهل مكة وهم يخالفون بها سائر العرب ولذلك عدت رديئة فقل استعمالها.

والنبي أيضا مشتق من نبا بمعنى ارتفع ومنه النبوة والنباوة أي الرفعة وبذلك يكون النبي من عُرف برفعة المنزلة.

ويقال نبأت على القوم إذا اطلعت عليهم ونبأت من أرض إلى أخرى إذا أخرجت منها (3).

ب ـ شرعًا: النبي هو إنسان أوحى الله إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه (4) والنبوة هي عملية الوحي التي يخص بها هذا الإنسان وقد عرفها ابن حزم الله وذلك بأن يعلم الموحى إليه ما لم يكن يعلمه قبل (5)

بأنها الوحي من

(1) انظر ابن منظور: لسان العرب مادة «أنبأ».

(2) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 230.

(3) انظر ابن منظور: لسان العرب مادة «نبأ».

(4) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول.20 والملاحظ أن داود حمدان في كتابه أبحاث ص 29 لم يرتض هذا التعريف بل تعجب كيف صار من المسلمات رغم | أنه لا أساس له من الكتاب والسنة على حد قوله وذلك لأنه. يرى أنَّ النبي كالرسول مأمور بالتبليغ انظر ما يلي ص 171. (0) انظر ابن حزم: المحلّي: 50/ 1.