كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

قسم الدراسة

ب ـ شرعًا: الرسول هو إنسان أوحى الله إليه بشرع وأمره بالعمل به

الله

وبتبليغه (1) وقد عرف قاسم الشماخي الرسالة فقال: هي رسالة العبد بين وبين ذوي العقول من خلقه ليزيح بها عنهم عللهم فيما قصرت عنه عقولهم من المصالح الدينية والدنيوية» (2).

بعثه

أنَّ الرسول قد ووجه الارتباط بين المعنيين الشرعي واللغوي

هو

الله

إلى خلقه بشرع وهو معنى الإرسال أو هو الذي يتتابع عليه الوحي كتتابع در

اللبن (3) فهو معنى الاسترسال.

الفرق بين النبي والرسول

عن

إن جمهور العلماء يميزون بين النبي والرسول من زاوية التكليف بالتبليغ على أساس أنَّ الرسول مأمور بتبليغ شرع جديد خلافًا للنبي الذي جعل الله وظيفته إرشاد قومه إلى العمل بمقتضى الشريعة السابقة فضلا كونه قدوة لهم في الصلاح والاستقامة (4). فعنصر الاشتراك بينهما هو أنَّ كلا منهما يوحى إليه من ربّه وكلاهما صفي من أصفيائه وقدوة لغيره في العبادة والسّلوك. ونقطة الاختلاف بينهما تتمثل في كون الرسول مأمور بتبليغ شريعة جديدة إلى الناس قد تكون ناسخة لما قبلها ولذلك حكم العلماء بأن كل رسول نبي ومنعوا أن يقال أن

كل نبي رسول (ه).

(1) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 20. (2) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 123.

(3) انظر البغدادي: أصول الدين: 154.

(4) انظر الطاهر بن عاشور: التحرير والتنوير 307/ 2.

(5) انظر: بن يخلف التحف (25) من هذا المخطوط، داود الثلاتي: شرح العقيدة