كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

كتاب التحف المخزونة

187

ومن خلال هذه التعريفات يمكننا استخلاص الشروط التي وضعها العلماء

للمعجزة وهي:

أ- أن تكون قولا كالقرآن الكريم أو فعلا كنبع الماء من أصابع النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو تركا كعدم إحراق النار إبراهيم.

ب ـ أن يكون الفعل من الله تعالى أو يظهره على يد أحد.

من خلقه.

ج - أن يكون الفعل ناقضا للعادة أي مخالفا للقوانين الطبيعية المعهودة. فمن قال مثلا آية صدقي أن تطلع الشمس من المشرق أو تغرب من المغرب لم يكن بذلك معجزا. وعلى العكس لو قال آية صدقي طلوعها من المغرب وغروبها من المشرق.

د

أن تكون مختصة بمن يدعي النبوّة على طريقة التصديق له).

هـ ـ أن تكون واقعة عقيب دعوى النّبوة دون تقدم ولا تراخ). و - أن يتعذر فعل مثلها من قبل المتحدّى بها بأي وجه من الوجوه. من علامات

ز - أن تكون واقعة في زمان التكليف أي قبل ظهور أي علامة القيامة (3).

(1) ويخرج من ذلك الكرامة والاستدراج والإهانة. أما الكرامة فهو ما يظهره الله على يد عبد ظاهر الصلاح وسنبين الفرق بينها وبين المعجزة فيما يلي (انظر ص 10 180) وأما الاستدراج فهو ما يظهره الله على يد فاسق مكرا به. وأمّا الإهانة فهي ما يظهر على يد فاسق مدع للنبوة تكذيبا له كما وقع المسيلمة حين تفل في عين أعور لتبرأ فعميت الصحيحة. انظر السالمي: مشارق الأنوار 217، 258.

مذاهب

(2) وخرج بذلك ما يقع لنّبي قبل نبوّته وسمي إرهاصا انظر ن م. (3) انظر البغدادي: أصول الدين،171، عبد الجبار المغني 199/ 15، 213، 214 بدوي. الإسلاميين،476/ 1، 477، السالمي: مشارق أنوار العقول 217 218. ولقد ذكر الطوسي جملة من الشروط وفصل فيها انظر كتابه الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد 250.