كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

قسم الدراسة

رسولا إلا بمعجزة ليظهر الفرق بين النّبي والمتنبي فيصدقه الناس بعد قيام الحجة عليهم) والأشاعرة يرون أنَّ الله لا يبعث رسولا إلا بحجة وبرهان () إذ لا دليل على صدق النّبي إلّا ظهور المعجزة على يديه (3) غير أنهم يتنزهون عن إيجاب ذلك على الله لأنَّ القاعدة عندهم أنَّ الله هو مصدر الإلزام ولا

واجب عليه.

هي

أما الإباضيَّة فقد جوّزوا بعثة الرّسول بغير معجزة متحججين بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَنا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانِ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) ((إبراهيم: (()).

والمراد بالتجويز منع الإيجاب على الله تعالى ولذلك عدوا المعجزة تفضلا منه شأنها شأن الرسالة يقول السالمي:

ثم من الجائز بعث الرسل يهدوننا إلى الصراط الأعدل

مقرونة دعواهم

تفضلا

بمعجزات تبطل التقولا (5)

وقد شرح التفضل بقوله: «أي إعطاء غير ناشئ عن وجوب عليه تعالى

كما تقول المعتزلة ولا عن إيجاب كما تقول الفلاسفة

(1)

(1) انظر عبد الجبار: المغني 164/ 15 وإلى مثل ذلك ذهب الطوس

انظر كتابه الاقتصاد:

247

(2) انظر البغدادي أصول الدين 156، 157، الإسفراييني: التبصير في الدين 169، 170. (3) انظر الجويني: الإرشاد 331. (4) انظر الأشعري: مقالات الإسلامتين،168/ 1 البغدادي: الفرق بن الفرق 86، الشهرستاني الملل والنحل 182/ 1 فقد نقلوا جميعًا عن الإباضية هذه المقالة. ومن مصادر الإباضية في

هذه المسألة انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 125.

(0) السالمي: المشارق 215.

(6) ن م 218.