Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧كتاب التحف المخزونة
حكم الولاية والبراءة
207
1 - حكمهما
يقول أبو الربيع سليمان بن يخلف: اعلم أنَّ الولاية والبراءة من الإيمان
المضيق لا يسع جهلها ولا تركها وهما فريضتان على العباد» (1).
ويقول ابن تميمة في إثبات حكم البراءة: ولا يكون موحدا إلا من نفى الشرك وتبرأ منه وممن فعله» (2).
ومن
خلال هذين القولين نتبيّن موقف هذين العالمين من الولاية والبراءة واتفاقهما على وجوبهما والرفع من منزلتهما إلى درجة اعتبارهما من الفروض المضيّقة التي لا يسع جهلها ولا تركها بل إن البراءة من المشركين هي من مستلزمات التوحيد.
والجدير بالذكر أنَّ الاتفاق حاصل بين علماء الأمة الإسلامية على فريضة الولاية والبراءة غير أنَّ الفرق بين الإباضية وغيرهم هو أنَّ الإباضية إلى جانب القول بوجوب ولاية الجملة وبراءة الجملة أضافوا ولاية الأشخاص
(1) بن يخلف: التحف المخزونة: 4. وانظر: عامر الشماخي الديانات، ابن جعفر: الجامع 107/ 1، 184، الشقصي: منهج الطالبين 162/ 2. (2) ابن تميمة: مجموعة التوحيد الرّسالة الأولى: 52 وفي الرّسالة السادسة يقول محمد عبد الوهاب وكيف يدعي رجل محبّة الله وهو يحبّ أعداءه الذين ظاهروا الشياطين … وبالجملة فإنّ الحبّ في الله والبغض في الله أصل عظيم من أصول الإيمان، (مجموعة
التوحيد: 159).