كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

208

قسم الدراسة

وبراءة الأشخاص) وحكموا بوجوبها بناء على صلاح الأعمال وفسادها بينما اقتصر الآخرون على ولاية الجملة وبراءة الجملة على أساس التوحيد

أو الشرك.

(2) وقت وجوبها

لقد ذهب كل من ابن يخلف (3) والجناوني (3) إلى وجوب المسارعة بالولاية أو البراءة وعداهما ممّا يجب مع أوّل البلوغ في حال التكليف. أما قاسم الشماخي فقد فرّق بين الولاية والبراءة فحكم بكفر من أخر الولاية بعد وجوبها وشدّد النّكير على من ضيعها وأهملها بعد ثبوتها (4) خلافًا للبراءة التي رجّح القول بالتوسعة في فرضيتها (5).

كما أنَّ كلا من ابن جميع (6) وامحمد اطفيش يذهبان إلى منع التأخير يقول اطفيش: والصحيح أنه لا يجوز التأخير لقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جاءَكَ الْمُؤْمِنَتُ) الآية (7).

(1) انظر: الجيطالي: قواعد الإسلام: 45/ 1، 67، 68، التوفي: السؤالات 101، أجوبة بيوض إبراهيم على أسئلة كوبرلي: 8 وبالنسبة للفرق بين ولاية الجملة وولاية الأشخاص.

(2) انظر تع 814.

(3) انظر الجناوني الوضع: 32. (4) انظر قاسم الشماخي: 337.

(5) انظر ن. م 240.

(6) هو عمرو بن جميع أبو حفص من علماء إباضيّة جزيرة جربة في القرن الثامن ترجم من البربرية إلى العربية كتاب عقيدة التوحيد التي تعد من أهم كتب اصول الدين عند الإباضية. توفّي حوالي 750 هـ. انظر الزركلي: الأعلام 75/ 5 (ط 4 بيروت 1979 م). (7) اطفيش: شامل الأصل والفرع 58/ 1.