كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

كتاب التحف المخزونة

217

أنَّ

إذا كانت ولاية المعصوم رغم ارتكابه الكبائر واجبة فإن البراءة من معاصيه واجبة أيضا لأنه لا يحلّ لأحد أن يقبل من سعيد باطلا لكن عليه أن هذا السعيد لا يموت إلّا تائبًا وأحكام الظاهر من حدود وغيرها تقام عليه).

ومن

يعلم

تولى رجلًا ثم نزل فيه النّصّ أنّه سعيد فإن ولايته تتحوّل من ولاية بحكم الظاهر (3) إلى ولايته حقيقة فتكون أوّل مرة طاعة وفي الثانية توحيدا ولا يلزم من ذلك تجديد الولاية (3) هذا فيما يتعلّق بولاية الحقيقة أما براءة الحقيقة فهي البراءة من كلّ مذموم جاء الخبر من الله أنه كافر من أهل النار (4) وهذه البراءة هي على وجه القطع واليقين.

والمذمومون منهم من ذكر على وجه الإجمال كقوم نوح ولوط وثمود ومنهم من قصد بعينه ولم يسم كامرأة نوح وامرأة لوط ومنهم المذكور باسمه كفرعون وهامان (5) وبراءة الحقيقة مثل ولاية الحقيقة. تثبت بطريقين وهما نص القرآن والحديث المتواتر. تأكيد المشافهة (6).

مع

وهذه البراءة واجبة ولو ظهرت من المذموم الطاعات يقول السالمي: وكذا العدو بالحقيقة فإنّه وإن فعل موجبات الولاية بالظاهر فإنّه تحبّ منه

(1) فلو أن أحدا من أهل ولاية الحقيقة ارتد وقتل قصاصا فلا يصلّى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يورث انظر ن م السابق ص 17، 18. ولكن السالمي خالف هذا الرأي وذهب إلى أن ولايته تقتضي وجوب الصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين لأنه بلا ريب مات على التوبة انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 344.

(2) انظر تعريف الولاية بحكم الظاهر فيما يلي ص 211 من هذا البحث.

(3) انظر الشوفي: السؤالات 108. (4) انظر بن يخلف التحف 5 الجناوني: الوضع،33 34، عقيدة نفوسة: 3، بن جميع:

العقيدة: 7.

(0) انظر الجيطالي: قواعد الإسلام،70/ 1 السالمي: مشارق أنوار العقول 341، 342.

(6) انظر السالمي: المشارق 341، 342.