كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

قسم الدراسة

تلك الأفعال لا ذاته لعلمنا بما سيصيران (الولي بالحقيقة والعدوّ بالحقيقة) إليه ولا يصح لنا الرجوع عن علمنا». وخالف في ذلك الريامي فذهب إلى أنَّ هذا الصنف من الناس يتولّى ولاية الظاهر لأنَّ الله أوجب علينا ولاية المطيع بحكم الظاهر (").

(2)

والبراءة من العدوّ المنصوص عليه توحيد وتركها شرك يقول ابن يخلف: فبراءة كلّ من جاء الخبر به من عند الله أنه كافر مثل فرعون وهامان وقارون فبراءته توحيد وولايته شرك» (3).

أما من تولّى رجلا ثم نزل فيه الخبر أنه كافر (أو العكس) فإنّ السوفي يروي عن أبي عبد الله محمّد بن بكر وأبي الرَّبيع سليمان بن يخلف أنهما كانا لا يجيبان فيهما بشيء غير أنه يذكر بعد ذلك عن أبي الربيع أنه كان ينكر على المتولّي قائلا كيف يسعه خلاف الكتاب، كما يروي أبي العباس أحمد بن بكر التوسعة في ذلك (4) لكننا نجد في كتاب تبيين أفعال العباد إلزامه بالعدول عن الولاية والأخذ بالنص أو الشهرة وذلك عند قيام الحجة).

عن

والملاحظة أنَّ هذه المسألة نظريّة لا تمس بالواقع لأنها قضية تاريخية متصلة بزمن النبوة وبما أنّها لم تحدث فإنّ البحث فيها مظهر من مظاهر

الترف الفكري.

والجدير بالذكر أن الولاية بالحقيقة والبراءة بالحقيقة سميتا كذلك

(1) ن م 345 وانظر الشقصي: منهج الطالبي 141/ 2.

(2) انظر: الريامي: حل المشكلات 17، 18.

(3) ابن يخلف التحف 5 وانظر المحشي: حاشية الوضع 110.

(4) انظر السوفي: السؤالات 108.

(5) انظر: أبو العباس أحمد بن بكر الفرسطائي: تبيين أفعال العباد 33/ 3.