كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

كتاب التحف المخزونة

219

لمطابقتهما للواقع وثبوتهما وعدم تغيرهما مهما تغيرت الأحوال فهما حقيقتان ثابتتان لا تتقلبان (1).

- الولاية بحكم الظاهر والبراءة بحكم الظاهر (2)

أما الولاية بحكم الظاهر فهي ولاية المسلمين (على وجه التعيين) الذين علم منهم الوفاء بدينهم بما ظهر من أعمالهم الصالحة (3).

وأما البراءة بحكم الظاهر فهي إضمار العداوة لمن ظهرت منه الأعمال الخبيثة (4) وهذا النوع من الولاية والبراءة هو الذي يعرف بولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص وقد قال بوجوبهما كلّ من الإباضية والصفرية والزيدية والمعتزلة).

والحجة في فريضتهما النصوص الواردة في إيجاب الولاية للمؤمنين والبراءة من الكافرين فإذا كانت ولاية جميع المؤمنين واجبة ترتب على ذلك ولاية كلّ فرد من المؤمنين إذا عرف بشخصه وكذلك الشّان بالنسبة للبراءة وقد مثل لذلك

بوجوب قتل الواحد من المشركين قياسًا على الأمر بقتل المشركين كافة.

(1) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 345. ويطلق على براءة الحقيقة مصطلح «براءة أهل الوعيد» انظر ابن جميع عقيدة التوحيد 7 عامر الشماخي: الديانات 44 عمر الثلاتي: نخبة

اعتبار

المتين 153، قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 342. (2) ويطلق عليهما ولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص. (3) انظر ابن يخلف التحف 4، الجناوني عقيدة نفوسة: 3 وسنرى اختلاف العلماء في في القول وحده مجزيًا بالولاية انظر في ما يلي ص 216 (موجبات الولاية) (4) انظر: ابن يخلف التحف 5 الجناوني: الوضع 34، ابن جميع: العقيدة: 7 (ه) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 294 وبالنسبة للإباضية انظر أيضا: التحف 4، الجيطالي: قواعد الإسلام،56/ 1 59 اطفيش شامل الأصل والفرع 56/ 1، الجناوني: عقيدة نفوسة 3، 4. (1) قال تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 5] وقال و: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) [التوبة: 36] فهل إننا إن لم نقدر على قتلهم جملة لا نقتلهم واحدًا واحدًا. انظر المحشي: حاشية الوضع 107، الجيطالي القواعد 56/ 1.