كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

قسم الدراسة

وبذلك يتبيّن أن ولاية الأشخاص مقاسة على ولاية الجملة والعلة الجامعة هي الوفاء بدين الله وبراءة الأشخاص مقاسة على براءة الجملة لعلة الإخلال بدين الله وفضلا عن ذلك فإنّ الإباضية استدلوا أيضا على القسم من الولاية والبراءة بجملة من الأحاديث (1) نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم: «من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل خصائل الإيمان» (2).

وجوب

هذا

وقوله: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما وأن يحبّ المرء لا يحبّه إلّا الله وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار».

وقوله: «للمسلم على أخيه ست بالمعروف: «يسلّم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض ويستجيب له إذا دعاه ويشهده إذا توفّي ويشمته إذا عطس ويحبّ له ما يحب لنفسه». ومقتضى هذه الأحاديث أنَّ ولاية المسلم من علامات الإيمان ومستلزماته وكذلك الشأن بالنسبة للبراءة من الكافر.

ولئن كانت ولاية الأشخاص واجبة عند الإباضية فإنّها تسقط بصفة مؤقتة بالنسبة للجاهل الذي لا يعرف بم تستحق الولاية يقول السيابي: «نعم تكفيه ولاية الجملة وبراءتها إن جهل الأحكام في الأشخاص بما يستحقون به الولاية والبراءة ثمّ يتعلّم ويسأل العلماء إذا استراب أمرًا في شخص معين» (3).

(1) وقد ذكرنا بعضا منها في مبحث حكم الولاية والبراءة راجع ما سبق ص 199.

(2) أخرجه أبو داود في سنة حديث 4681.

(3) السيابي: فصل الخطاب 28/ 1.