Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧كتاب التحف المخزونة
227
أو العزوف عن التقيد بأوامر الله ونواهيه أو الرّضا بأفعال أهل الباطل وعدم الإنكار عليهم أو الإصرار على ارتكاب الصغائر كل ذلك يعد علامة على
العصيان الموجب للبراءة.
ثانيا - طرق الولاية والبراءة
1 - طرق الولاية
لقد حدّد علماء الإباضيَّة للولاية طرقا ثلاثا:
أ- الخبرة بالشخص: وهي أن يكون المتولي عارفا بالمتولى معرفة شخصية وذلك بأن لا يرى منه وأن لا يسمع منه إلا ما كان موافقا
للإسلام.
ب ـ شهادة عدلين أمينين أو رجل وامرأتين).
=
والعدل هو الموافق في الدين (3) الملازم للتقوى (3) والمروءة) ولا تقبل
مزيد من النظر والتأمل والتريث. وليت المسلمين يعذرون بعضهم بعضا ويكفون عن مثل هذه الأحكام ويكتفون بالنقاش الموضوعي النزيه لا سيما وأن أصولهم واحدة تجمع بينهم كلمة التوحيد وهم يعيشون عصرا انتشرت فيه كثير من التيارات الإلحادية ولذلك صار المسلمون اليوم بحاجة إلى الاهتمام بدحض هذه المذاهب الخطيرة والتركيز على إظهار صفاء العقيدة الإسلامية وترك الخوض في المسائل الفرعية لذوي الاختصاص من أهل الكلام على أساس التسامح من جهة واعتماد قوة الحجّة من جهة أخرى وما وقع فيه السابقون في كلّ المذاهب من تشدّد على مخالفيهم وكثير ما يكون الموقف ردّ فعل قوي بسبب استفزاز أو تحدّ كما حدث للإباضية في بعض الفترات التاريخية.
(1) انظر ابن يخلف التحف 9، 11 وانظر السالمي: المشارق 353. (2) ويخرج منه المبتدع.
(3) ويخرج منه تارك الفرض أو فاعل الكبيرة.
(4) هي
اجتناب الخسائس من المباحات كمجالسة السفل. انظر السالمي: المشارق 349.