كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

قسم الدراسة

شهادة كل من العدلين إلا إذا كانا متفقين فيما يذكر عن الشخص الذي يصفانه بالصلاح والاستقامة).

أما شهادة العدل الواحد فالعلماء في شأنها على أقوال:

- الآخذون بها ويرى أصحاب هذا الفريق أنَّ المخبر الواحد العدل العالم بأحكام الولاية والبراءة تقبل شهادته ومنهم من يقول ولو كان الشاهد امرأة أو أمة أو عبدا) يقول الكدمي: «وقد قيل إنّه تقبل الولاية بالواحد الثّقة وإن كان عبدا وكذلك المرأة إذا كانت تعرف الولاية والبراءة» (3). وبعد أن عرض هذا القول أقره وتبنّاه مشبّها الولاية بالفتيا (4) ذلك لأنَّ الإفتاء إخبار بالحكم الشرعي والولاية إخبار بوفاء الشخص بدينه واستقامته فإذا كانت فتوى العالم الواحد حجّة فلم لا تكون شهادة المبصر بأحكام الولاية والبراءة حجّة أيضا؟.

كما احتج أصحاب هذا المذهب باتفاق العلماء على قبول قول العدل فيما رفعه عدالة العدل والولاية ليست إلّا إثباتا للأصل يقول امحمد اطفيش: «وإنّما أجريت الولاية بعدل ذكر أو عدل أنثى لأنها أصل» (5).

من

(1) انظر ن م ص 348. ولقد تولّى عمروس بن فتح أمه التي أوصت بأن يحج عنها ويدعو لها تولاها بشهادة امرأة واحدة (انظر الشماخي: السير 28 والطبعة حجرية وانظر مثالا آخر (232) كما أن ابن عبّاد المصري رخص لأبي ميمون في ولاية أمه المتوفاة بشهادة امرأة متولّاة وحج عنها انظر الجيطالي قواعد الإسلام 63/ 1، اطفيش: كشف الكرب

100/ 1

(2) انظر الشقصي: المنهج 102/ 2، الشّمّاخي: شرح اللؤلؤة. 300، الجيطالي: القواعد 63/ 1،

المحشي: حاشية الوضع 108.

(3) الكدمي: المعتبر: السيرة: 11.

(4) انظر ن م.

(5) اطفيش: شامل الأصل والفرع 57/ 1.