كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

كتاب التحف المخزونة

229

والجدير بالذكر أن بعض العلماء قاسوا شهادة العدل الواحد في الولاية

على الشهادة في ثبوت رؤية هلال رمضان ودخول وقت الصلاة وطهارة القوب (1) فإذا كان ذلك كله ثابتا برفيعة العدل الواحد فلم لا تكون الولاية كذلك والحال أن كلا فريضة تعبّدنا الله بها؟ بل إنّ فريضتي الصلاة والصيام مقدمتان على هذه الفريضة فكيف تجزى فيهما شهادة العدل الواحد ولا تجزى في الولاية؟.

- القائلون بالتخيير وقد ذهب هؤلاء إلى أن من بلغته استقامة شخص برفيعة العدل الواحد كان مخيّرا إن شاء تولّى وإن شاء توقف (2) غير أنَّ امحمد اطفيش لم يرتض هذا القول بحجّة أنَّ الولاية متى ثبتت صارت واجبة ومتى لم تثبت لم تجب فإما أن تعدّ ثابتة بقول الواحد وإما أن تعتبر

غير ثابتة (3).

- المقيدون ذلك بالسؤال: وقد رأى هؤلاء أنَّ الشاهد إن سئل فصرح بالولاية لزمت السائل وإن لم يسأل لم تلزم وذلك: «قياسًا على العدل إذا سئل عن عدالة معيّن وجـ ب قبول قوله في التعديل وإن لم يسأل فلا

وجوب

(4)

- المانعون إطلاقا قد قاسوا الشهادة في الولاية على الشهادة في

أحكام الدماء والأموال.

(1) انظر الجيطالي: القواعد 62/ 1، 63.

(2) انظر ن م والملاحظ أن الجيطالي مجرد راو للقول وإلا فإنّه من أصحاب الفريق

الأول.

(3) انظر السالمي: المشارق 354 (نقلا عن اطفيش).

(4) السالمي: بهجة الأنوار 159، 160.