Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠230
قسم الدراسة
ج - الشهرة في الخير شهرة لا تدفع فمن شهر فضله واستقامته ولم من العلماء أو شهرت ولايته فإنّه يتولّى بغير
بينة (1)
الحجة
حجة
عدالته أحد يقدح في. وهذه الشهرة هي التي تسمّى شهرة الحق وهي التي تكون صادرة عن عدد وفير من العلماء (3) أما الضعفاء فلا تقوم بهم يقول الكدمي: «لا تكون شهرة ولاية الضعفاء ولا تقوم بهم. وولايتهم خارجة بمعنى الدعاوى ولو كانوا من المسلمين» (3) والسبب في عدم اعتبار شهرة الضعفاء رغم عدالتهم هو جهلهم بأحكام الولاية والبراءة إذ قد تلتبس عليهم الأمور فيحكمون بولاية عدو الله ويشهرون ذلك فيما بينهم عن حسن نية وقد يصدر منهم عكس ذلك ولذلك كانت أحكامهم غير مأمونة ولقد خالف في ذلك ابن أبي نبهان فأجاز شهرتهم باعتبارهم عدولا لا يقولون
بشيء وهم ليسوا واثقين به تمام الوثوق (4).
ولا ضرورة لتعيين المشهورين بالخير من السابقين فهم كثرة لا يمكن حصر عددهم منهم من عاصر الرسول صلى الله عليه وسلم واهتدى بهديه وشاع بين الناس تقاه كأبي بكر وعمر ومنهم العلماء والصالحون المعروفون بعلمهم وورعهم سواء أكانوا في العصور المتقدّمة أو المتأخّرة فهؤلاء جميعا تكون ولايتهم بالشهرة ولو لم يشهد لهم الأمناء يقول أبو الربيع سليمان بن
(1) انظر سيرة أبي الحسن البيسوي: 11، 12 وانظر الجيطالي: قواعد الإسلام 62/ 1. (2) انظر سيرة أبي الحسن البيسوي: 11، 12 وانظر الجيطالي: قواعد الإسلام 62/ 1 .. (3) عرف أهل الشهرة بأنهم جماعة لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب وعددهم مختلف فيه فقيل أقلهم خمسة وقيل من العشرة فصاعدًا وقيل من العشرين فصاعدا وقيل من الأربعين
فصاعدا وقيل من السبعين) 350، 351 فقد أورد هذه الأقوال بأدلتها ورجح عدم تعيين العدد. (4) انظر السالمي: بهجة الأنوار 160، 161.
، فصاعدا وقيل غير ذلك ولكلّ حجّة انظر السالمي: المشارق